المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكالـــــية تربــــــوية ... ( دعوة للنقاش )


صلاح شكوكو
03-26-2011, 09:31 PM
....



إشكالـــــية تربــــــوية
smc
صلاح محمد عبدالدائم (شكوكو)

تفقد الأسرة ثلث دورها المتعاظم في تربيّة الأبناء، حينما تترك الأبناء يواجهون البثّ القادم عبر التلفاز، حتّى لو كان من قناة عربية.. ذلك إنّ مفهوم التربية الحقيقي، هو أن أكون أنا كأب عقلا وضميرا لطفلي، لأنّه في هذه الفترة يكون بلا عقل ولا ضمير.. ومن المفترض عليّ العمل على تنميتهما، مع تنمية ذوقه وتقويم سلوكه، وقدراته ومواهبه ومعارفه وتقييم كل الأشياء أمامه.. ذلك إنك لو تركته وحيدا يتلقّى أفكارا مجهولة بالنسبة له ستغزوه الأفكار المتناقضة والقيم المغلوطة وسينشأ ممزق القناعات يفتقد الى الثوابت ؟ .

مع ملاحظة أنّ هذا الدور ليس اختياريّا أو تطوّعيّا، بل هو حقّ للطفل على أبويه إذ أن ترك الطفل يكتسب شخصيّته بمنتهى (الحريّة) ثمّ يتفاجأ الوالدان بأن بعض السلوكيات على غير ما يرغبان، فيبدأن المعالجة ولكن بعد فوات الأوان.

والكارثة أن الأبوين يفعلان ذلك ظنا منهما أن الحرية هي أن لا أقيد الطفل بالأوامر والنواهي ليشب بلا عقد .. بينما الواجب ينبغي أن أصحح له كل الأخطاء بإسلوب مناسب يدور بين الحديث الرقيق وشيء من العقاب الحكيم ، ذلك أن كلمة (عيب) قد تكون عقابا رادعا في أحايين كثيرة.

هنا أستحضر في خاطري صورا واقعية يعاني منها بعض المغتربين الذين يحسون بأن وجودهم في بلاد الغربة يعتبر لونا من التضحية يقابلها عدم وجود مؤثرات عليهم في تربية الأبناء وبالتالي يتركون لأطفالهم الحبل على الغارب والقارب .. وهم في غمرة هذا الفعل لا يحسون بالخلل التربوي لأن الطفل ينبغي أن ينشأ في حاصنة ملونة فيها اللأب والأم والجد والجدة وكل أفراد المجتمع حوله وقد لا يدركون أثر ذلك إلا عندما يعودون في إجازاتهم فيجدون أطفالهم يتصرفون بشيء أقرب ما يكون للتخلف منه للحال السوي العادي .. وقد لا يلحظون ذلك، لكن المقربين منهم سرعان مايحسون بأن هناك خلالا ما .

نعود للإعلام مرة أخرى فنتحدث عما يبثه من سموم وأفكار فاسدة.. فحواها العري والفجور والفواحش والسلوكيّات المنحطّة، التي تتشبّع بها نفس الطفل من الأفلام والمسلسلات وغيرها.. حتى أن الأغاني المصورة على نسق (الفيديو كليب) لهي السم المحشو في طيات الدسم من خلال اللقطات السريعة والحركات الماجنة وتلاقي الفتيات والفتيان بملابس فيها ما فيها من الإيحاءات الفاجرة.

وقد نترك الأطفال أمام التلفاز ساعات طويلة بدعوى إبعادهم عنا حتى نستريح من الضوضاء والصخب الذي ينبعث منهم .. وبتركهم أمام بعض المحطات التي تبث رسوما وقصصا وروايات متحركة ونحن لا نعلم إنّ كلّ نماذج قصصنا ورواياتنا وأفلامنا ومسرحيّاتنا هي شخصيّات مريضة بكلّ المقاييس، وإن صحّ فيها شيء، فهو إنتصار الحق على الشر ولكن بعد بث السموم في العقول الخاوية.

وهنا استشهد بحديث للدكتور المرحوم (مصطفى محمود) حول الإعلام المصري حيث يقول :- (أنّ هـذه المزبلة هي أقوى عامل هدم ينخر في جسد المجتمع المصريّ ، فهي تربّي أجياله الجديدة على السلبيّة والجهل والفهلوة.. بلا علم ولا ثقافة، وهي لا تنجح إلا في إعداد المجرمين والشباب المايع الذي لا هم له إلا الحب والزواج العرفي، (إنتهى).

إنّ طفلك الذي تتركه يرضع هذه السموم القادمة إلينا من الخارج وهو في فترة تكوينه الأولى، تهتز قناعاته وتترسب في أعماقه مفاهيم خاوية وتخيلات عميقة يستصحبها معه في مراحل عمره القادمة فتترسّخ في ذهنه كثير من القيم المغلوطة مع التكرارأهمها :-

التصور الفاسد عبر الزمان عن المجتمع، بسبب المنحرفين الذين يشاهدهم عبر التلفاز كل يوم ، بصورة أكبر مما يشاهـد من الملتزمين المستقيمين والمحترمين الذين يصادفهم في محيط الأسرة والعائلة ( إن صادفهم ) فيصبح العالم كله بالنسبة له هو (عادل إمام) و(يسرا) وهما على سرير النوم بملابس النوم .. وهذا يُلغي بالتدريج حاجز الخجل من ارتكاب الخطأ ، باعتبار أنّ كلّ المجتمع يفعله ، ولا أحد يستنكر ذلك فيضحى ذلك سببا يكسب الطفل حصانة نفسيّة ضدّ مراقبة الناس له أو الشعور بالذنب تحت ستار الحرية الشخصية ودخول الفعـل حيزالإعتياد .. وهذا هو الدرس الأوّل في إنتاج تغذية الروح الإجرامية والفجور وعدم الحياء حتى أصبح الحياء من فطرة إيمانية الى تعريفة بأنه مرض لا بد من مراجعة الطبيب للتخلص منه ، فتنغرس في لا وعيه اقترانات شرطيّة مدمّرة من أمثلة ذلك :-

1 - أن البطل سكّير .. البطلة راقصة أو داعرة وماجنة .
2 - الخمر يجعل المرء أكثر ظرفا ومرحا ومقدرة على المواجهة.
3 - المتديّن إرهابيّ شرس.. فأحذر التواجد معه أومصاحبته .
4 - الأب الذي يحاول الحفاظ على شرف ابنته ظالم وعنيف وجاهل ورجعيّ .
5 - الأب الذي يود أن يؤدب إبنه هو شخص غير ديمقراطي ومتخلف ..
6 - ربّة البيت خدّامة.. لها أن تلزم البيت بينما الأب ماجن عربيد .
7 - الرجل يخون زوجته مع أوّل ماجنة يصادفها وكأن الفحولة تقضي ذلك حتما.
8 - .. و ... و ... و .... أرتال من الرذيلة الخفية والعلنية .

كما أن التلفاز يعرضُ ليل نهار، مشاهدَ الحبِّ والرقصِ والموضاتِ العارية، والأحضانِ والقبلاتِ التي لا تنقطعُ وكأنّها سيل جارف، والتي تتمُّ علنًا بلا حرجٍ كأنّها حقٌّ لا مراءَ فيه، ويدافعُ عنِ حقِّ الأزواجِ في الخياناتِ الزوجيّة، وحقِّ الشبابِ في الزنا، وفي العيشِ معًا سِفاحًا بدونِ زواج، أو على الأقلِّ يعرضُ ذلكَ بطريقةٍ محايدة على أنّه أمرٌ واقعٌ وعاديٌّ تمامًا ..

كلّ ذلك ينتزع حياء الفتيات وغيرة الفتيان، فتسيرُ الفتياتُ في الشوارعِ شبهَ عاريات ، وتشيع قصص الحبّ المراهقة، والزنا والفواحش ويصبح الفتى غير قادرعلى ردع إخته التي يحدثها الشبان في قارعة الطريق، في إطار هذا الجو تشيع الاستهانة التامّة بالأخلاق والفضائل ، وتصبح حفريّات من زمن مضى .

إظهار الشاب الناصح الملتزم وكأنه شخصية معقدة لاتصلح لهذا الزمان.. وكأنه رجعي يحمل أفكارا عفا عليها الزمن وأصبحت في أرفف المتاحف .

كما أنّ المصيبة الأعظم، هي تقديم الرذيلة بكلّ جوانبها الممتعة على مدار الفيلم، وحصر العقاب على آخر لقطتين في النهاية، حيث يتمّ القبض على البطل المجرم، الذي يقول جملة على غرار: (يا ليتني لم أفعل هذا) .. وينتهي الفيلم دون أن يعرض للطفل المعاناة والمذلّة التين يتعرّض لهما هذا المجرم في السجن، بنفس درجة سرد تفاصيل استمتاعه بالخطا.. وهذا يؤدّى بالطبع إلى استهانة الطفل بالعقاب، وإحساسه بأنّه لا يتكافأ مع متعة الرذيلة فيستحسن الرذيلة من باب المتعة أوالمغامرة والتجربة.

هذا بخلاف تخدير عقل الطفل وإيقافه عن العمل، نتيجة التكرار الأبله والأفكار المليئة بالمتناقضات والثغرات، التي لو شغل المتفرّج عقله بها لفقد استمتاعه بالعمل.
أضف لهذا تضييع وقت الطفـل، وإلهائه عن التعرّف على أساسيّات دينه، وإقصائه عن القراءة، بل وحتّى المذاكرة.. وفي كلّ الأحوال، يتمّ تهشيم عزيمة الطفل، بالتغرير به وإغرائه لتأجيل الأهمّ لمتابعة الفيلم أو المسلسل.. وبالتالي ينشأ الطفل فوضويّا لا يعرف النظام ولا ترتيب الأولويّات .

هذا مع تضخيم تبعيّته لشهواته على حساب عقله وضميره.. ليس فقط بسبب الإعلانات البلهاء التي تحثه على الاستهلاك بلا مبرّر لمجرّد إشباع غريزة الامتلاك ، ولكن كذلك بسبب الإلحاح الغريزيّ في كلّ عمل فنّيّ يعرض عليه ، ممّا يفتّح ذهن الطفل لمفاهيم أكبر من سنّه، يكون لها أشنع التأثير على شخصيّته، حيث تتولّد له شهوات تخيّليّة غير متزامنة مع نموّه الجسديّ ، نتيجة استثارة فضول التجريب لديه .. جدير بالذكر أنّ الوضع سيزداد سوءا بعد تدريس مادة الثقافة (الجنسيّة) هذه المادة المفروضة على المدارس العربية، والتي جاءت تحت ضغوط من جهات نعلمها جميعا .. والتي رفضتها حتى الآن ( 3 ) دول فقط منها السودان .

كذلك تستقرّ في عقل الطفل والطفلة، صورةٌ مشوّهةٌ للمرأة، تبدو فيها متكافئة مع الرجل، بل تجدها تعاديه وكأنها ضده وفي حرب مستمرة معه.. فتجدَ في كلِّ عمل ٍ دراميٍّ امرأةً قد دُسّتْ دسًّا في مشهد نكافي، أو منصبٍ لايصلحُ له غيرُ الرجال، فتفاجأ بها ضابطةَ شرطة أكثر غلظة من الرجال، وتجدُها مع حرسِ السواحل في وحشة البحر، وتجدُها مع روّادِ الفضاء، وتجدُها في صالاتِ الملاكمةِ والمصارعة ..

بلّ إنَّ هناكَ سلاسلَ من الحلقاتِ والأفلامِ البوليسيّةِ بطلتُها الرئيسيّةُ امرأة، حيثُ تراها تضربُ الرجالَ المدجّجينَ بالعضلاتِ وبالأسلحة، رغمَ أنّهم يختارونَها في غايةِ الأنوثة (لأغراضٍ تجاريّة) .. ويبدو جليًّا للمشاهدِ أنَّ ركلةً واحدةً منها يمكن أن تُطيحُ بالمدفعِ الرشاشِ من يدِ خصمِها.. إنَّ هذا الإلحاحَ في زجِّ المرأة في غيرِ مواضِعِها، أخلَّ كثيرا بعقليّاتِ ونفسيّاتِ أجيالٍ من الفتيات، وأنتجَ مع الزمنِ أجيالا مشوّهةً من النساءِ يملؤها العنفُ والتحدّي للرجل، وبدلا من أن تخففَ من أن تكون برقّتِها وحنانِها وأمومتِها بلسما يداوي الجراح، ودخلتْ من حيث لاتعلم في حروبٍ ضاريةٍ مع الرجل، وتركتْ منزلَها لتحصلَ على قيم واهية، وأصبحتْ على استعدادٍ لطلبِ الطلاقِ عندَ أوّلِ وهلة، ولم لا، ما دامَ رجلُها لا يُقدّرُ سيادتَها وتسلّطَها وتطاولَها عليه وقلّةَ احترامها له ، ويُطالبُها باستمرارٍ بمزيدٍ من الرعايةِ والاهتمامِ به وبأطفالِه.. هل تتعجّبُ إذن من ازدياد نسب الطــلاق، وإنعدام الثقة بين الشباب والشابات وتحول الشباب الى تبني الزواج العرفي (الخفي) كحل للممارسات الفاحشة .

وأخيرا ـ وليس آخرا ، فلا أدّعي قدرتي على حصر كلّ صنوف الدمار التي تلحق بشخصيّة الطفل نتيجة هـــذه المزبلة ـ يفقد الطفل علاقته بالأسرة، نظرا لأنّ غالبيّة الوقت الذي يتواجد فيه في البيت يقضيه أمام التلفاز، ممّا يقطع خطوط التواصل بينه وبين المجاورين له أمام التلفاز.. هل تتعجّب من فشل غالبيّة الناس خاصة من الطبقة المستنيرة من توصيل مبادئهم وأخلاقهم وأفكارهم وطباعهم وأذواقهم لأبنائهم ؟؟.

يبدو أنك أخي الكريم قد فهمت أبعاد القضية كاملة وليس أمامك إلا أن تتخذ إجراءاتك الضرورية من أجل حماية الأبناء حتى لا يكونوا ضحية لهذه الظروف التي وجدوا فيها أنفسهم ولا حول لهم ولاقوة.. وليس أمامهم إلا التأمل في وجوهنا وهم في غيوبة اللا شعور.. وهم بكل المعايير ضحايا وضع نُسأل نحن عنه.. بل هم ضحايا جريمة عظيمة نرتكبها في حق الأبناء بمحض إرادتنا وكامل قوانا العقلية ، ثم نتباكى بعد فوات الأوان طالبين العون من الآخرين .

وفي مثل هذا يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه :-
نعيب زماننا والعيـب فينـا .. وما لزماننا عيـب سوانـا
ونهجوا ذا الزمان بغير ذنب .. ولو نطق الزمان لنا هجانـا

صلاح محمد عبدالدائم (شكوكو)
shococo@hotmail.com

.......
http://smc.sd/news-details.html?rsnpid=11895







..

الفاتح حسن
03-27-2011, 08:05 AM
من قوة تأثير الإعلام تحولت المقولة الشهيرة ( الناس على دين ملوكهم ) إلى ( الناس على دين إعِلامهم ) .. و يشمل ذلك الإعلام كل أنواع الميديا .. قنوات ، إنترنت ، إذاعات ، صحف ، كتب ، وغيره ،،،، وأصبح من قوة الإعلام وتأثيرة أنه يوجه كل المجتمع إلى ما يريده ، بل هو الموجة واللاعب الرئيسي في حياة كل أسرة ، والمحرك لكل فرد داخل الأسرة ..


وإذا كان هذا هو تأثير الميديا على المجتمع والأسرة ، فكيف يكون تأثيره على اضعف حلقات المجتمع وهو الطفل الصغير الذي لا زال يحتاج لتربية وصقل وتدريب ومتابعة يومية ، حتى يستطيع التعامل والتكيف مع أسرته ، ناهيك عن التعامل مع مجتمعة المحيط الصغير الذي يشمل الحي والمدرسة ..


من أصعب أدوار الأبوين حالياً هو كيفية تربية أبنائهم في هذا المجتمع المشحون إعلامياً ، والمستصغر أخلاقياً ، والجائع مادياً ، والفاقد كثيراً تربوياً ودينيًاً وإنسانياً ،، مجتمع لا يرحم ، لا يؤقر فيه الكبير الصغير ، ولا يحترم الصغير الكبير ، مجتمع الغش والخداع أصبحت سمة الأذكياء ، والصدق الاستقامة أصبحت سمة الأغبياء ،،، كان يقال من السهل المتابعة اللصيقة للطفل من شرور التي تأتي إليه من خارج البيت .. ولكن الآن مستعظم الشرور يأتي للطفل من داخل البيت من التلفاز ، وما يحتويه هذا التلفاز ..


التلفاز وما يحتويه من قنوات أصبح من أهم عوامل التربية للطفل ، وكثير من تجاربنا الحياتية في مجتمعنا تقول عندما تحاول أن تلهي طفلك فأجلسه أمام التلفاز ، عندما يزعجك طفلك فأشغله بالتلفاز ، عندما تحب أن تجلس وتتسامر مع طفلك فاجلس معه أمام التلفاز ،، فأصبح التلفاز هو المربي الأول ثم يليه في المرتبة الثانية الأبوين ، ونتخوف أن يُولى الزمن الذي يقال فيه للطفل الذي بلغ عدداً من السنين الذي يقال له شاهد كذا ولا تشاهد كذا ،،


هل يستطيع المختصون الإعلاميون في السودان أو الدول الإسلامية صناعة ميديا إسلامية أو تربوية صحيحة مخصصة للطفل ،، وإذا كنا لا نستطيع أن ننافس الميديا العامة الموجهة فكيف نستطيع أن نواجهه ما يقدم لأطفالنا ونصنع بديل منافس له ، وبعض الدول حاولت تدارك الموقف فوضعت بعض القنوات الإسلامية للطفل ، ولكن كان تأثيرها أقل من القليل ، فإذا سألنا أطفالنا كم منكم يحب ويشاهد قناة space ton وقناة mbc3 وكم يحب ويشاهد قناة المجد للأطفال وقناة سنا و البرعم الإسلامية ،، وكلنا نعرف النتيجة ولا نتفاجأ بها ،، فالطفل يفرّق بين ما يوجه إليه بعقول الكبار ، وبين ما يرقب فيه بعقلة وتفكيره هو ..


ما أصعب الحمل على الأبوين عندما يقسمان وقتهما بين العمل ومكابدة متطلبات الحياة وبين تربية الأبناء ومتابعتهم والاهتمام بهم ،، والآن كآباء ليس من المجدي أن نمنع ونرفض ما يقدم للطفل في التلفاز ولكن فلنتابع ونوّجة ونرشد حتى نواجه اشكاليتنا التربوية ،، ونوضح بطريقة صحيحة السالب والمضر فيما يُقدم .. ولنضحي ونتعب ونراقب ونوُجه في تربيتهم صغاراً .. ونخاويهم ونرشدهم شباباً .. عسى الله أن ينفعنا بهم وينفع وطنهم بهم وهم كبار متعلمين مستنيرين ..


أستاذي صلاح شكوكو .. أعُز المنتدى بكم وبأمثالكم .. ولنا عودة إن أذنتم ..

صلاح شكوكو
03-27-2011, 07:42 PM
الفاتح حسن :-
من قوة تأثير الإعلام تحولت المقولة الشهيرة ( الناس على دين ملوكهم ) إلى ( الناس على دين إعِلامهم ) .. و يشمل ذلك الإعلام كل أنواع الميديا .. قنوات ، إنترنت ، إذاعات ، صحف ، كتب ، وغيره ،،،، وأصبح من قوة الإعلام وتأثيرة أنه يوجه كل المجتمع إلى ما يريده ، بل هو الموجة واللاعب الرئيسي في حياة كل أسرة ، والمحرك لكل فرد داخل الأسرة ..

أشكرلك أخي الفاتح تواجدك الزاهي في هذه القضية التي تمس الكثيرين والتي أصبحت تشكل هاجسا للكثيرين .. بل تشكل خطرا حقيقيا لكثير من الأسر في جانب التربية التوجيه .. والحقيقة أن أغلب المغتربين واقعون بين سندان الغربة والتربية .ز حيث يظنون أنهم تربوا على منهجية رجعية ويحاولن توفير كل متطلبات الأبناء بإعتبارهم آباء مضحون في غربيتهم من أجل أبنائهم .. لكنهم في الحقيقة لم يسألوا أنفسهم السؤال الأهم وهو :-

هل خرجت أنت للحياة معقدا بسبب تربية أبوك المتخلف لك ؟؟؟

هنا ستجد الفيصلية التي تقول أن أبي ليس متخلفا بل كان رجلا قويا حديدا .. أما أسلوبة في التربية فقد كان مناسبا للحياة التي نعيشها .. وحينما إغتربنا عن بلادنا تشكل واقع جديد .. حتم علينا أن نتعامل بنوع من الوعي الذي يفوق الموقف حتى نستطيع أن نتحكم فيه .. لأن التحكم في شيء يتطلب وعيا إستباقيا بالشيء ذاته .. ولما كان الكثيرين منا يبحثون عن الزوجة والإستقرار .. لم تكن لديهما إلا مساحة العاطفة التي جاء فيها الطفل الأول وهما بلا أفكار واضحة في حياتهما حول التربية .. بل إكتفيا بقراءة سطحية لكتاب ( تحفة المولود ) وإعتقدا أنهما سيطرا على التربية من تلابيبها ..

وهكذا تلاطمنا في أمواج الغربة والمسؤولية الحياتية بالإجتهاد لتوفير متطلبات الحياو ( أكل وشراب وفسحة ) وبعد ذلك حل الواجب المدرسي نيابة عن الأبن المدلل .. وهكذا شاركنا دون وعي منا بحركة الحياة الهامشية الفوضوية .. دون أي وعي لأن آخر الضجر من الأبناء أن ننتظر موعد الرسوم المتحركة لنفتح لهم التلفاز ونحشو أفكارهم بالسخافات الفارغة .. ونحن في متعة من وفر كل شيء حتى التعة الجبانة .. مع ساندوتش الجبنة والمربى .. وكثير من الألعاب والملاهي .

وللحديث بقية

مع مودة حالصة لك أخي الفاتح لهذه الإضافة التي أثرت الموضوع
بل أضافت إضافات زاهيات لمحاور أخر نحتاجها في المرات القادمات

مودتي وعاطر تقديري
وشكرا جميلا






..

أحمد حسين خيري
03-27-2011, 10:13 PM
الأخ الأستاذ/ صلاح شكوكو- التحايا وفيض من الأشواق: نشكركم على إثارة هذا الموضوع الهام والخطير والشكر والتقدير للأخ الفاتح حسن على تعقيبه واتفق مع ماجاء في الطرح والتعقيب من آراء وأضيف إليها: أنكم قد وضعتم الإصبع في موضع الداء فلنواصل الحوار والنقاش حول كيفية معالجة تلك الحالة وأوجز منها الدور الهام لثلاث من مكونات المجتمع: وأولها المسجد فله دور هام في بث التوعية بمخاطر الإعلام الفاسد بصفة عامة والتلفاز موضوع حوارنا بشكل خاص بالتركيز على الدور الأساسي للأسرة - الأب والأم والأخ والأخت في هذا الجانب وثانيها مؤسسات التربية والتعليم: فلها دور رئيسي في إرساء قيم الحق والخير والجمال والتنبيه لمخاطر الإعلام المدمر- في مراحل الدراسة الروضة-الإبتدائية - المتوسطة-الثانوية بل ويتعداها للجامعات والكليات والمعاهد. وثالث هذه المكونات هي منظمات المجتمع المدني من جمعيات وروابط وهيئات طوعية وغيرها بمختلف مسمياتها ومايمكن أن تضيفه في هذا الموضوع بالمساهمات المتنوعة في مجال المحاضرات والندوات واللقاءات المتنوعة وغيرها من المساهمات. أرجو أن يبادر بقية الزملاء بالمشاركة بآرائهم في هذا الموضوع الحيوي والهام حتى تعم الفائدة ويستفيد الجميع.

خالد خيري
03-28-2011, 04:53 AM
الاستاذ العاطر شكوكو

صالح التحايا

أسمح لى بداية أن اشيد بهذا الهم النبيل الذى اثرته والتميز السلس فى الطرح
وملامسة الجر احات بملاطفة تشد القارىء
قبل الانتقال للضفة الاخرى هل نحن بصدد مناقشة سلبية اجيالنا الجديدة واسباب
ذلك أم مناقشة الدور السلبى للاعلام واجهذته والتلفاز على وجه الخصوص فيما
وصلنا اليه . . عموماً وصلت للضفة الاخرى ...
استاذى العزيز كنا ذات يوم أمة المسلمين نسود العالم نحمل دين الله وسنة نبيه ( ص )
فى قلوبنا وعقولنا ونمد يدنا بالسلام والسلم لكل البشر على إختلاف اعراقهم ودياناتهم
وفى ذات اللحظة يدنا الاخرى على مقابض سيفنا . . فاضعنا كل ذلك فهوى فخرنا وكبرياءنا
الى الارض وخيم الهوان والذل فوق رؤوسنا حتى الساعة وتواصل هذا الضعف والتفكك
فى التمسك بديننا وعقيدتنا ومبادئنا حتى وصلنا الى ما تشير اليه من جيل جديد ينشأ دون
رقيب أو حسيب . . جيل أجوف مفرغ من معانى الكرامة والنخوة . . لانه ببساطة شديدة

بعيد عن الله

ولن نرجع الى مكانتنا تلك إلا بالعودة لله سبحانه وتعالى وهذا ما بشرنا به رسولنا الكريم
وهذه هى الحقيقة المزكورة فى محكم التنزيل ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) وما جاء على
لسان افضل البشر ( وما ينطق عن الهوى )
وبالعودة للموضوع استاذى العزيز صلاح نحن مجمعون على أن هناك خلل كبير فى التربية
وحتى نستطيع الوصول الى رؤية محددة ونتيجة من هذا الطرح القيم جداً علينا تحديد اسباب
هذا الخلل و حسب رأى الشخصى ارى

1/ البعد عن الله سبحانه وتعالى وعدم الالتزام والتقيد بما جاء فى تعالم ديننا الحنيف
2/ عدم اهتمام الدولة بمثل هذه المشاكل الاجتماعية بتوجيه الوزارات ذات الصلة
بالاهتمام ودراسة ودعم وخلق برامج تعليمية وتثقيفية
3/ المجتمع ( الجيران )
4/ الاسرة ( الوالدين والاخوة والاخوات )
5/ الفرد (الرقابة الزاتية )


اضافة

الاعلام المرئى والمقروء والمسموع بشقيه الحكومى والخاص
علماً أن الفيصل والخلاصة كلها تتمحور حول القدوة التى يتمثل بها
ابناءنا منذ طفولتهم فمعروف علمياً ان الطفل يكسب ويتعلم جميع مهاراته
وسلوكياته عن طريق المحاكاة والتقليد ممن هو أمامه

القدوة

وسأعود للحديث عن كل واحدة من النقاط الخمسة مع احتمال ذيادتها
والى الملتقى . . استاذى العزيز

هاشم عبداللطيف
03-28-2011, 06:57 AM
أستاذي صلاح شكوكو ... حبابك

شكراً على جهدك وإعتنائك بالموضوع المهم والذي يستحق‘ فالإعلام هو الأخطبوط الذي يفتك بالأسرة سواء عن جهل منها أو عدم مبالاة وتقدير لمآلاة العواقب، التي محصلتها تدمير لنفسية الطفل وقتل المروءة فيه، وسيظل في حالة من التوهان بين ما يشاهد طيلة اليوم، وما يسمع من والديه إن سمع.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد أن مسكنا بطرف الخيط وعرفنا أس البلاء، كيف تجاوز هذه المعضلة؟ وكيف يقضي الأطفال بعضاً من أوقاتهم أمام التلفاز؟ في رأيي رغم عناء الأب والأم ورغم ما يكابدونه، يجب عليهم مشاهدة التلفاز مع أبنائهم لأكتشاف السم الذي في الدسم.

تشكر أخي شكوكو ومتابعينك في الحلول المرجوة.

.

هاشم عبداللطيف
03-28-2011, 07:11 AM
، عندما تحب أن تجلس وتتسامر مع طفلك فاجلس معه أمام التلفاز ،،


إنت عارف يا الفاتح أهم شئ إنك تجلس وتسامر طفلك أمام التلفاز وهو يشاهد

في قناته المفضلة، وتشاهد ما يشاهده ليطمئن قلبك وإن رأيت ما يسوءك يمكن

أن تسحبها من المستقبل، تصدق مرة أنا جالس معهم شاهدت مشاهد لتوم وجيري

فيها إمراءة وخلاعة وأحضان وقُبل، خجلت منها أنا.

لذلك رغم كل ما يعانيه المرء من إجهاد ونصب، وما يكابده من قرف في العمل

عليه أن يفسح للأطفال فسحة أمام التلفاز ويمسح القنوات التي يخدش فطرته.

مرورك دائما يفرحني أخي الفاتح فكن حضوراً دائماً.

.

صلاح شكوكو
03-28-2011, 02:37 PM
خالد خيري
القدوة
وسأعود للحديث عن كل واحدة من النقاط الخمسة مع احتمال ذيادتها
والى الملتقى . . استاذى العزيز

شكرا أخي خالد على هذه الإضافة الثرة والإضاءات الجميلة ..
ودعنا أستلهم جزئية مهمة مما ورد في ردك .. لأبني عليها قناعات التربية ..
ولتكون فكرة أمحور حولها الموضوع وأنا في إنتظار مداخلتك التي وعدتنا بها لإثراء الموضوع ..
لكنني سأحاول الحديث عن القدوة كفقرة وردت في مداخلتك كمؤخرة إستصحابية .

شكري وتقديري لك أخي العزيز خالد
مع عاطر مودتي


القدوة الحسنة هي من أنجع وسائل التأثير التربوي على الأبناء بل أن نجاحها في المجال التربوي مضمون العواقب.. خاصة وأن القدوة ترتكز على مفهوم المحاكات والتتبع الذي يبدوره يرسخ المباديء بصور آليه في أعماق الطفل ..

بينما تظل كلمات المربين مجرد كلمات جوفاء لا تلامس تراب الواقع ولا تجد أرضية تترسخ فيها لأن الطفل يتعلم بالتكرار والترسيخ اما ما سوى ذلك يظل المراد مجرد حبرا علي ورق .. ويظل كلاما معلقا في الفضاء .. ما لم يتحول هذا المنهاج التربوي إلي حقيقة واقعة تتحرك في واقع الأرض وتلامس الحقيقية والواقع خاصة وان أطفال اليوم قد أصبحت عقولهم التخيلية أكبر بكثير من قرناءهم في أوقات آبائهم من قبل ..

لذا لابد أن تترجم التربية إلي تصرفات وسلوك ومعايير ثابتة ، عندئذ يتحول هذا المنهج إلي حقيقة واقعة ، وقبل أن تكون منهاجا لتربة الآباء تكون الزاما للآباء ليكونوا دوما في مكامن القدوة امام الأبناء لأن الإقناع مسألة هامة وضرورية خاصة وأن الطفل يحاكي واقعه الذي حوله ويعتقد فيه أشد الإقتناع لذا لابد من إستغلال هذا الإقتناع لتكوين عقيدة فضلة بدلا عن تشت القناعات وإهتزاز الصور التي يعايشها و(يفلترها) بهواه الخاص.

ولقد علم الله سبحانه – وهو يضع ذلك لنا المنهج العلوي المعجز - أنه أرسل لنا القدوة امحمدية التي تتعايش بإنسانيتها بيننا وبنبوتا كذلك .. تى يكون الوا ملامسا لياة الناس ليب المناج على قلب انسان يحمل هذا المنهج ويحوله إلي حقيقة ، ويستدرك الناس أنه الحق .. ثم يتبعوه

إن القدوة الصالحة عنصر رئيس ذو أهمية بالغة في البناء التربوي داخل الأسرة .. كما أنها ليست وحدها الكفيلة في بناء الأشخاص وتربيتهم فهناك جوانب أخري يجب مراعتها في العملية التربوية إلا أن هذه الجوانب الأخرى لا تؤتى ثمارها أيضا بغير القدوة الصالحة.

بل أن الدوة السالبة أو عدم وجودها في حياة الطفل قد تأتي بثمار عكسية ... فالقدوات التي يغلب عليها الجانب النظري أو الفكري ويضعف عندها الجانب العملي والروحي والدعوي هي فتنة للمتعلمين والمتربين .. ولهذه الشخصيات من المؤكد تأثيرها السلبي على المسيرة التربوية ، فهل نكون عقلا وضميرا لهذا الطفل البريء أم نتركه على هواه يتشّرب من بحر لا يعرف ساحلة أحد ؟؟ .




.

صلاح شكوكو
03-28-2011, 02:45 PM
..

الأستاذ / أحمد حسين خيري
تحياتي وسلامي
عائد للرد عليكم لكنني إرتأيت أن أرد على جزئية القدوة قبل ان أبارح المكان
وعفوا على عدم الإلتزام بالتتبع التسليلي للردود
مودتي وتقديري

لكن يبدو أن إستفاضة في الرد ستكون من نصيب مشاركتك الجميلة
ففي أحايين كثيرة نخاف أن يسرقنا الزمان ويسرق من أفكارنا فكرة عارضة نحاول أن نو لا قبل الهروب
ولعل الجنوح شيء سائد في تداخلات الحياة وإنشغالنا بأمورها المختلفة .

ونحاول أخي أن نحييد ظروفنا لنكون مستحضرين وحاضرين بينكم كلما سمحت الظروف بذلك

كن بألف خير








.

محمد جوريه
03-28-2011, 09:33 PM
هناك عدد كبير من قنوات الأطفال العربية والأجنبية وهذه القنوات بينها تنافس قوي لتقديم برامج ترضي الطفل وأسرته وتعمل على تنمية مقدرات الطفل ومع مرور الزمن نجد بالفعل أن بعض هذه القنوات قد ساهمت في تنمية بعض مهارات الطفل وذلك من خلال بعض البرامج التعليمية مثل برامج المسابقات والتي تضيف للطفل معلومات جديدة ومن خلال البرامج الدينية مثل قصص الأنبياء التي تسهم في توصيل المعلومة عن طريق الصوت والصورة في أسلوب سهل وممتع.

ومن خلال هذا الكم الهائل من قنوات الأطفال يتم إختيار أفضلها من قبل الأسرة أي أن هناك تحكم فيما يشاهده الطفل من قنوات وبرامج.

توجد قنوات تبث بعض من الأفلام تحكي عن الشر والخير ويغلب عليها طابع العنف وهذه الأفلام محببة للطفل وصراع الشر والعنف يأخذ جزء كبير من مدة الفلم وفي الجزئية الأخيرة من الفلم يتغلب الخير على الشر وهذه بالفعل سلبية وهذا النوع من الأفلام يلهى الطفل عن متابعة دروسه والقيام بواجباته وهنا يفقد الطفل ترتيب أولوياته.

الثقافة الجنسية تدرس منذ زمن بعيد في مدارس الغرب ، هل هذه الدراسة ليست ضرورية لنا ونكتفي بما درسناه من أحكام الطهارة والغسل ، لماذا لا يتم تدريس هذه المادة في وجود ضوابط لها ، أم أن تدريس الثقافة الجنسية ليس له داع بالمدارس سوى تعليم النشأ أمور لا يجب أن يتعلموها في الوقت الحالي فالمعروف في وقت المراهقة هو عدم اتزان الشاب عاطفيا فكيف نعلمه مثل هذه الأمور وبالنسبة لمجتمعاتنا العربية نحن بحاجة لتعليمه أمور دينه وأمور العلم أكثر من تعليمه أمور الثقافة الجنسية والتي لن يجد صعوبة في تعلمها عند الزواج.

خالد خيري
03-28-2011, 09:37 PM
الاستاذ العزيز صلاح شكوكو

امسياتك بطعم القرنفل

واسمح لى أن اواصل من حيث توقفت . . فأعود للنقاط الخمسة بشىء من التفصيل

1/ البعد عن الله سبحانه وتعالى وعدم الالتزام والتقيد بما جاء فى تعالم ديننا الحنيف

بمعنى اننا جميعاً بدون استثناء صارت علاقتنا مع الله كأنها اداء واجب وليس بداعى
الايمان به والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه والاكثار من فعل الطاعات وتحرى الحلال
وتجنب الحرام والعمل بمبدأ الدين النصيحة . . ففى السابق كان جارك يخبرك بما يفعله
ابناءك فى الشارع ايماناً منه بدوره كمسلم وكجار يحب لابناء جيرانه ما يحب لابناءه
تمشياً مع قول المصطفى ( ص ) لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وامتثالاً
لقوله ( ص ) المسلم للمسلم كابنيان يشد بعضه بعضاً ولكننا اليوم أذا جاءنا جارنا يشتكى
من تصرفات ابناءنا . . ماذا سنفعل ؟ الجواب أننا سوف نتخذ من خطوته سبباً للقطيعة
والخلاف . . ويكون أثر ذلك تشجيعاً للصغار للامعان فى الخطاً فهل للتلفزيون والاعلام
دخل فى ذلك !

2/ عدم اهتمام الدولة بمثل هذه المشاكل الاجتماعية بتوجيه الوزارات ذات الصلة

بالاهتمام ودراسة ودعم وخلق برامج تعليمية وتثقيفية
اذا وضعنا السودان كدولة وحكومة مسؤولة عن رعاياها ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )
نجد أن دولتنا الغارقة فى الخلافات والائتلافات تنصلت رويداً رويدأً عن هذه الرسالة
وتركت الامر لاولياء الامور وللشارع حتى يقوما بدورها وتكتفى بالتدخل فقط
عندما تقع الفأس فى الرأس أى عندما ينشاً صغارنا بسلبياتهم للحد الذى يرتكبون فيه
الجرائم التى قد تبدا صغيرة وتتطور حتى تصل للسرقة من اجل الكيف أو حتى القتل
فليست للدولة سياسات او خطط تربوية واضحة ناتجة عن دراسات للسلوكيات
السلبية لمعاجتها على الاقل فى المدارس عن طريق وزارة التربية او وزارة الثقافة
او المنظمات والاتحادات الخاصة التابعة لها أو عبر وسائل الاعلام المقروءة والكتوبة
والمسموعة التابعة لها . . وأن حدث ذلك فهى مجرد اجتهادات خجولة لا ترقى لمستوى
الخطر الذى يحدق بالصغار والشباب ففى ظن هذه الحكومة أن ذلك من الرفاهية واهدار المال
وهناك على المحك ماهو اهم من ذلك ( مثل الحركات المسلحة والانفصالية والمعارضة . . الخ )
هل فى ظنكم أن هذه السياسة صحيحة ؟ علماً أن فى مجتمعات غير مسلمة وتعتبر
من المجتمعات ذات الثقافة الغربية التى نخاف منها ونتهمها فيما يحدث لابناءنا
ففى دولة مثل اليابان يتمتع الطفل بمستوى من النضوج المعرفى والاخلاقى والثقافى
رغم وجود جميع اسباب الرفاهية والترف وارتفاع مستوى الدخل القومى
إلا ان الاطفال بعيدين عن هذا الاسفاف والسقوط والتدنى الاخلاقى والغرق
فى وحل الثقافة الضحلة ةاللغة البذيئة والمخدرات وغيرها . . وفى دولة أخرى
فى وسط اسيا هناك سنغافورة التى وصل مستوى النضوج بالنسبة للاطفال
حداً يجعلك فى ورطة كبيرة اذا قمت ناسياً أو متعمداُ برمى ورقة او سيجارة
على الارض لأن اقرب طفل اليك سيعطيك محاضرة عن الوطنية والنظافة وانتهاكك
لعدد من القوانين بحيث تشعر أن من يقف امامك ليس طفلاً عمره بضع سنوات
انما ضابط شرطة ومحامى واستاذ ومتطوع فى خدمة البيئة وما سوف يدهشك
ايمانه وقناعته وتمكنه مما يقول . . فهل يمكننا أن نعذى انحدار مستوى ابناءنا
الاخلاقى للاعلام بكل انواعه ؟

3/ المجتمع ( الجيران )

ذكرنا انه فى السابق كان الجار يساهم فى تربية ابناء الحارة كلهم وذلك اولاً
بانضباطه الشخصى فليس من المعقول أن تنهى طفلاً عن شىء أنت تقوم به
( لاتنه عن خلق وتاتى بمثله عار عليك لو فعلت عظيم ) وكان اهلنا يتقبلون
ذلك برحابة صدر لانهم انفسهم يقومون بهذا الدور مع جيرانهم فما الذى
تغير الآن هل نحن من تغير الى الاسواء ونسينا رسالتنا تجاه ابناءنا وابناء
المسلمين ( جيراننا ) هل هذا ايضاً بفعل التلفزيون وغيره ؟

4/ الاسرة ( الوالدين والاخوة والاخوات )

نعلم جميعاً ان الامور الاقتصادية صارت من الصعوبة بمكان مما دفع بعض الامهات
الى ميادين العمل للمساهمة فى احتياجات الاسرة فسبب ذلك خللاً فى الوقت الذى
كانت تقضيه مع ابناءها وحتى الوالد اذدادت ساعات غيابه اكثر واكثر
وبعض الاسر تقيم فى مكان ويقيم الوالد فى مكان آخر كحال بعض المغتربين
وكان علينا أن نتنبه لهذا الموضوع فنحاول تعويض هذه الساعات لاطفالنا
بتخصيص وتكثيف وجودنا معهم فى اوقات فراغنا او فى نهايات الاسبوع
او عند الاجازات . . ولكن هل هذا ما نقوم به ! . . كم والد يستعد من قبل اسبوع
لمشاهدة مباراة فى كرة القدم بتفريغ نفسه وتجهيز مجلس التلفزيون واحياناً
بدعوة بعض الاصدقاء أو بالذهاب للاستاد فى حين انه لا يود أن يستمع لطفله
لدقيقة واحد وهو يشتكى من اخيه او اخته أو يساعد احد ابناءه فى مراجعة
بعض الدروس أو يحاول ان يشاهد ما يشاهده ابناءه . . وكم امرأة عاملة
او غير ذلك مستعدة للتجول فى الاسواق لايام من اجل توب او قطعة قماش
شاهدتها عند المزيعة الفلانية او عند ندى القلعة ثم الحنانة والكوفيرة
و . . و من اجل حفلة بعد شهر من الآن . . ووسط كل ذلك يرسل الوالد
ابنه لامه حتى يتفرغ لشىء آخر . . وتفعل الام نفس الشىء بأرسال الطفل
لابيه لتتفرغ لشىء آخر . . هل هذا الشىء الاخر اهم من اطفالنا . . وهل
للاعلام والتلفزيون دخل بما نفعله بانفسنا وايدينا لاطفالنا ؟

5/ الفرد (الرقابة الزاتية )

خلق الله سبحانه وتعالى الانسان على الفطرة السمحة وقال ( ص ) يولد
الانسان على الفطرة (المقصود بها هنا الدين الحنيف ) ثم يتسبب والداه
فى تحويله لنصرانى أو يهودى أو كما يرغبان والطفل قابل لتعلم لكل لشىء
واعتناق كل شىء بما فيه الدين الذى سيعتنقه والعبادة التى سيؤديها كما يرانا
نؤديها فأذا كنا ملتزمين نشأ مثلنا وأذا كنا نمتهن الكزب . . سيرى أنه سلوك
غير معيب أو محرم طالما والداه يقومان به . . اذاً علينا الانضباط وفرض الرقابة
الزاتية على تصرفاتنا كما أمرنا المولى سبحانه وتعالى وكما علمنا رسولنا الكريم
( ص ) فلا يمكننا أن نشاهد افلاماً خادشة للحياء ثم نطلب من اطفالنا عدم مشاهدتها
او لا يكننا مشاهدة افلام وبرامج خادشة وغير هادفة ثم ننتظر من ابناءنا أن
يكونوا ذوى سلوك حسن ومستقيم .

يتبع

خالد خيري
03-28-2011, 09:43 PM
القدوة

بالنسبة لهذه الجزئية اظن انك استاذى صلاح قد كفيت ووفيت شرحها

لذلك سوف اعرج على شىء آخر واعتقد انه فى غاية الاهمية وهو الحديث
عن الاجهزة والمخترعات الحديثة بما فيها التلفزيون والكمبيوتر واجهزة الهاتف
الجوال . . فمعروف ان معظمنا يتهم هذه المخترعات فى التدهور الذى طال اطفالنا
وابناءنا . . وانا اقول ان التلفزيون فيه من البرامج الهادفة والتعليمية بقدر ما فيه
من الاسفاف والخلاعة وبعض الاسر المحافظة ازالت البرامج التى لا تريدها وابقت
على ماتريد لابناءها ان يشاهدوه وبعض الاسر لا تفتح التلفاز إلا وهم مجتمعون
ويشاهد الجميع نفس البرامج ويقوم الوالدين بشرح وتوضيح ماهو مفيد وماهو غير
ذلك وبعض الاسر تكتفى من التلفزيون بقنوات الاخبار فقط . . وبالنسبة للكمبيوتر
هو جهاز يحمل فى داخله الصالح والطالح ففى حين يدرس عليه البعض ويتخذه
وسيلة للتواصل ونشر الفضيلة والخير يفعل البعض عكس ذلك اذن هذا يرجع لمن
يجلس خلف شاشته . . ولقد رأينا كيف غير الكمبيوتر عن طريق الفيس بوك
والانترنت حياة اشخاص بل شعوب وبلدان ( تونس ومصر ) وكذلك جهاز الجوال
يمكنه ان يكون سلاح زو حدين وذلك يرجع لمن يستخدمه . . فاذا كان ممن يخافون
الله وغرس اهليهم فيهم الصفات الحسنة وتحروا فيهم الحلال وارضعهوم تعاليم
ديننا الحنيف وسنة نبينا الكريم صارت هذه الادوات فى ايديهم طرق لنشر المعرفة
والفضيلة والدعوة للخير وعمل الطاعات ومضاعفة الاجور وتزكية النفوس
وبالتأكيد سنعيد سيرة الاسلام الاولى وبدلاً من تامر وهانى ولؤى وشوشو ولولو
وتوتو . . سنعود لابوبكر وعمر وعثمان وعلى . . وثويبة وعائشة
وخديجة وفاطمة . .

وصباحاتك بشذى السندس

والى الملتقى استاذى العزيز صلاح شكوكو

عماد الدين محمد شريف
03-29-2011, 09:53 AM
مستمتع جداً بهذا النقاش المستفيض

ريم الوادى
03-29-2011, 06:16 PM
أخى الفاضل / صلاح ......... احيك كالعاده على افكارك الجميله الهادفه

الطفل هو بذرة المجتمع لابد ان نرعاه رعايه طيبه ونشمله بالعنايه

حتى يكون كالنبات المفيد يطرح ثمار طيبه

لكن اهتمامنا به فى مجتمعاتنا العربيه يكاد يكون معدوم

وفعلا كما ذكرت الميديا تربى اطفالنا ونحن فى غفله عنهم على مفاهيم

لاتشبه ديننا ولامجتمعنا

فينشأ الطفل متمرد على مجتمعه وتكون الفوارق

كنت اتسال لماذا كتابنا لايقومون بتاليف قصص تربويه للاطفال

تتضمن على سبيل المثال كيفيه معامله الوالدين كيفيه المحافظه على الصلاه كيفيه احترام الطريق

وتحويلها الى سيناريوا و يتم تحويلها الى عمل افلام كرتون للاطفال

و أن من يكتب قصص الأطفال لا بد أن يكون لديه قاعدة تربوية أو على الأقل مطلع على خبايا شخصية الأطفال ونموهم النفسي والعقلي..

أن تتحدث الى الطفل فأنت أمام امتحان صعب وفي مواجهة ذكاء فطري عظيم.

ومن خلال هذه القصص نغرز فيهم القيم الاسلاميه السمحه ووناقش مشاكلنا معهم أو تحاكي أفكارهم وأحلامهم

فقد مللنا رموز الشخصيات الغربية التي يلتصق بها أطفالنا ومللنا أن يقرأ أطفالنا أدباً لا يجيب على تساؤلاتهم.

ياريت الادباء يكثفوا جهودهم لاحتواء الكتابة للطفل وابتكار شخصيات كرتونية من صميم أفكارنا سيحبها الطفل لأنها تشبهه وتشبهنا

وليس افلام الكرتون فقط كل الوسائل الجاذبه للطفل حتى تطغى الميديا السليمه على الميديا الغربيه

وارجع وايدك على ان الرقابه ثم الرقابه على الاطفال

أخى موضوع حيوى هام بارك الله فيك

صلاح شكوكو
03-29-2011, 10:01 PM
....

عذرا ..
تجابهني مشكلة في بعض الحروف
لذا أهديكم هذه الهدية لكم وللأبناء

......

طريقة بسيطه ومبتكرة لتعليم اللغة الانجليزيه بسهوله ويسر .
من خلال البرنامج نتعرف على طريقة التحدث باللغة الانجليزية الصحيحة .
يحتوى البرنامج على مجموعة افلام فيديو بصيغة فلاش تروى قصة أحمد السعودى الذى سافر الى لندن .

وكيف يتحدث باللغة الانجليزية مع الاسرة وفى المطار ومع سائق التاكسى ومع عامل الفندق وفى المطعم ومع الطبيب ومع الاصدقاء ..الخ.
يحتوى البرنامج عل ثمانية دروس

الدرس الاول:
الحياة اليومية
التعامل مع الاسرة
الاب - الام - الاخت

الدرس الثانى:
السفر وطريقة التعامل مع مسئولى الجوازات

الدرس االثالث:
طريقة التعامل والتحدث مع سائق التاكسى

الدرس الرابع:
طريقة التخاطب مع عامل الفندق والسؤال عن سعر الغرفة ومدة الاقامة ..الخ.

الدرس الخامس:
فى المطعم وطريقه طلب الطعام والشراب.

الدرس السادس:
طريقة التحدث الى الطبيب

الدرس السابع:
طريقة التحدث الى الاصدقاء

الدرس الثامن:
مراجعة



مميزات البرنامج
--------
لا يحتاج الى ( ست آب )
حجمة صغير جدا يتحمل فى ثوانى
رابط تحميل مباشر
سهل الاستخدام لجميع المستويات

رابط تحميل البرنامج

http://copy77.com/all/LearnEnglish/LearnEnglish.rar
او
http://copy77.com/all/LearnEnglish/LearnEnglish.exe

..

صلاح شكوكو
03-30-2011, 10:51 PM
..

أحمد حسين خيري
الأخ الأستاذ/ صلاح شكوكو-
التحايا وفيض من الأشواق:
نشكركم على إثارة هذا الموضوع الهام والخطير والشكر والتقدير للأخ الفاتح حسن على تعقيبه واتفق مع ماجاء في الطرح والتعقيب من آراء وأضيف إليها:

أنكم قد وضعتم الإصبع في موضع الداء فلنواصل الحوار والنقاش حول كيفية معالجة تلك الحالة وأوجز منها الدور الهام لثلاث من مكونات المجتمع:
وأولها المسجد فله دور هام في بث التوعية بمخاطر الإعلام الفاسد بصفة عامة والتلفاز موضوع حوارنا بشكل خاص بالتركيز على الدور الأساسي للأسرة - الأب والأم والأخ والأخت في هذا الجانب

وثانيها مؤسسات التربية والتعليم: فلها دور رئيسي في إرساء قيم الحق والخير والجمال والتنبيه لمخاطر الإعلام المدمر- في مراحل الدراسة الروضة-الإبتدائية - المتوسطة-الثانوية بل ويتعداها للجامعات والكليات والمعاهد.

وثالث هذه المكونات هي منظمات المجتمع المدني من جمعيات وروابط وهيئات طوعية وغيرها بمختلف مسمياتها ومايمكن أن تضيفه في هذا الموضوع بالمساهمات المتنوعة في مجال المحاضرات والندوات واللقاءات المتنوعة وغيرها من المساهمات. أرجو أن يبادر بقية الزملاء بالمشاركة بآرائهم في هذا الموضوع الحيوي والهام حتى تعم الفائدة ويستفيد الجميع.

التحية والتقدير لك أستاذنا الكريم ( أحمد حسين خيري )
وشكري وتقدير لملتقاك هنا في هذا البوست .. وأنت تشارك في هذا العصف الفكري والتلاقح الثقافي لإستدراك الرؤى في قضية تعتبر من أعقد القضايا الملازمة للإنسانية بإعتبارها قضية متحركة مع حركة الحياة وأساليب التربية التي تحاول أن تدافع وتنافخ الظروف والمستجدات الزماتية .. تماما كالصراع الأزلي بين الجزيمة والمكافحة الإنسانية ..

والحقيقة أن الجزئية الأولى التي محورتها حول المسجد .. تعتبر قاعدة أولى تؤسس للمنطلقات الأخرى لأننا لو لم نكن مسلمين لكنا في صراع على رؤى فكرية إنسانية لا تنقضي .. لكننا نخمد الله أن الله سبحانه وتعالى قد وضع لنا منهاجا حياتيا يصلح للإنسان في كل مكان وزمان .. وبذا يكون البسط الذي تتشكل فوقه الحياة قد وجد أساسا متينا يغنينا عن معالبة الفكرة للحروج برؤية إنسانية سرعان ما تنهزم مع الأيام ..

الدور التربوي للدين :-

أن يلمس الطفل من خلال القدوة محبة والده للصلاة والمسجد وكل الشعائر التعبدبة حيث يستشعر عظمتها من عظمة الذين يحبهم في الحياة وهما والدية وأهله
فإذا سمع الأذان إلتفت الى أهل البيت فوجدهم منصتين يرددون النداء فيستشعر أن الأمر يستحق هذه الخشية والرهبة .. لكنه لو أحس أنهم يقدمون المسلسل والكرة على الصلاة إهتزت قناعاته من خلال مايراه ويشاهده أمامه .... والمشاهد لا تختاج الى تبيان لتبيين هذه الخقيقة في حياة الناس .

فعند ذلك ينتبه الطفل لصوت الآذان التكرر أكثر من مرة يقترن المقف عنده بالصلاة لأنه يرى همة أهله مع الصلاة .. والعكس صحيح في هذا .. بل لعل المسجد يكون المدرسة الأولى له .. ويصير بعد ذلك الأذان بمنبهاً نفسياً للصلاة يعيش في ضمير الطفل .. وعدما يصبح في مرحلة الذهاب الى المسجد فإنه يحس بقيمة المكان من خلال همة والده ومن يلتقيهم هناك فتترسب في دواخله إحاسيس جياشة تجاه المكان ( مع ملاحظة أن البعض يرسلون أبنائهم للمسجد للتخلص من صخبهم )

قبل أن يؤمر بالصلاة يكون الطفل قد دخلها طائعا محبا .. وليس قسرا كما نفعل بعد سكون محير .. وحينما يذهب للمسجد يجب أن يكون مقدورا على السيطرة عليه حتى لال يتخذ المسجد للهو واللعب والشغب الذي يفسد صلاة الآخرين .

تشجيعه وعرضه على رواد المسجد للثناء عليه وشكره .. لأن التشجيع والثناء يزيد تعلقه بالمسجد وأهله .. كما يجب أن يحفز على الصلاة والذهاب الى المسجد بالعطايا والحلوى التي يحبها والكلمات الطيبات .

أن يعامل الطفل معاملة حسنة من أهله وإمام المسجد ومؤذنه ومن المصلين وإذا رأوا شيئاً ينكرونه من الحركات فعليهم أن يعلموه الصواب بحمة ولين كبيرين كما يجب عليهم التلطف له والتبسم في وجهه

أن يُلحق بحلق تحفيظ القرآن حسب سنه ويحفز على حفظه .. لتتوثق علاقته بالمسجد وبأهل الحي وليتعرف على رفقة صالحة..

أن يأخذه والده لحضور الدروس والمحاضرات المقامة في المسجد إن كانت السيطرة عليه مقدورة وسهلة .



وللحديث بقية





.

محمد عوض محمد عبدون
03-31-2011, 09:29 AM
هنا أستحضر في خاطري صورا واقعية يعاني منها بعض المغتربين الذين يحسون بأن وجودهم في بلاد الغربة يعتبر لونا من التضحية يقابلها عدم وجود مؤثرات عليهم في تربية الأبناء وبالتالي يتركون لأطفالهم الحبل على الغارب والقارب .. وهم في غمرة هذا الفعل لا يحسون بالخلل التربوي لأن الطفل ينبغي أن ينشأ في حاصنة ملونة فيها اللأب والأم والجد والجدة وكل أفراد المجتمع حوله وقد لا يدركون أثر ذلك إلا عندما يعودون في إجازاتهم فيجدون أطفالهم يتصرفون بشيء أقرب ما يكون للتخلف منه للحال السوي العادي .. وقد لا يلحظون ذلك، لكن المقربين منهم سرعان مايحسون بأن هناك خلالا ما .
======================

شكرا اخ صلاح على هذا الموضوع الحيوي الذي يلامس شغاف القلوب ويطرق بعنف في بوابة االتربية والأسرة التي تمثل نواة المجتمع فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع بأسره . وقد إقتبست الجزئية الخاصة بالمغتربين بصفتها أكثر الشرائح المحرومة إن صح التعبير عن رعاية أبنائهم وتوجيههم وتربيتهم على على الوجه الصحيح بحكم بعدهم وعدم التواصل معهم ومعايشة مشاكلهم والعمل على حلها .

إن الفترة العمرية الأولى للأبناء هي أكثر الفترات التي يحتاج فيها الأبناء من الجنسين للوالدين لأنها فترة تكوين الشخصية وإلا سيكونون نهباً للقنوات الفضائية والعادات الضارة وأفلام الكرتون الصليبية وغيرها من الأفكار الدخيلة وربما أفلام العنف وغيرها .
إن الأطفال بحاجة ماسة للوالد فهو قدوتهم في كل شيئ فإذا إفتقدوا هذه القدورة يفقدون البوصلة ويتربون كيفما إتفق رغم مجهودات الأم متأثرين بالبيئة التي تحيط بهم والتي قد تكون صالحة أو طالحة .
إن الأب يقوم بتفريغ عصارة فكرة ومعلوماته وتجاربه للأبناء ويقدمها لهم في شكل وصايا عند الضرورة وهذا ما يفتقده أبناء المغتربين لغياب العائل . وهنالك تجارب مريرة لا يسع المجال لذكرها .
شكرا أخي صلاح ولكني في عجلة من أمري فقد وودت أن أدلي بدلوى لأهمية الموضوع قبل أن يتوارى عن الأنظار ويصبح في طي النسيان ولنا عودة .

صلاح شكوكو
03-31-2011, 11:59 AM
.....

http://www.elahmad.com/tv/

موقع يتيح لك مشاهدة كل القنوات الفضائية عبر النت
لكن إختر لطفلك القناة التي تتوافق معه

هذا الموقع يوفر للجميع مشاهدة القنوات الفضائية خاصة الذين لا يصلهم البث الفضائي
لإختلاف الأقمار وقصر تغطيتها ..

( ملحوظة : مازال طرقنا للموضوع مستمرا )





.

صلاح شكوكو
04-02-2011, 12:10 AM
متابعة لمداخلة الأستاذ ( محمد حسين خيري )
وفي فقرته الثانية المتعلقة بالمدرسة ودورها الإجتماعي نضيف

تعتبر المدرسة فكرة إنسانية للتنشئة الإجتماعية وبهذا الميار تعتبر المدرسة الحاضنة الصناعية التي وجدت لتكمل الدور الذي تمارسه الأسرة وهو في كل الأحوال ليس بديلا عنها لأن دورها لا يتقضي بل يظل ملازما لدور المدرسة لكنه يقل تأثيرها من مرحلة الى أخرى حتى تتيح للفرد الإعتماد على نفسه في مواجهة الحياة ..

فدور الأسرة في التربية ينحصر في إنها الرباط الوجداني في مد الطفل بالمعارف الأولية وبالخبرات اللازمة لدخولهم معترك الحياة فيما بعد ، أما المدرسة فتعتبر الحلقة الوسطى والمهمة التي يمر بها الأطفال خلال مراحل نموهم ونضوجهم لكي يكونوا جاهزين للقيام بمسؤولياتهم في المجتمع مستعينين بما اكتسبوه من المهارات والمعارف المختلفة والضرورية لتكيفهم مع البيئة الاجتماعية الكبرى وهي ( المجتمع ) لذلك فإن المدرسة ليست سوى مجتمع مصغر ، يجد فيه الطفل بيئة إجتماعية خالية من جميع الشوائب التي تتعلق بالمجتمع الكبير بل تعتبر ساحة للعطاء لكي يتمرن على المجتمع الواسع والمتلاطم .

والمدرسة تعمل على التوفيق بين أعمال الطفل الاجتماعية وبين أعمال المدرسة .
تشعر الطفل أنه منتم لمجموعة وليس أهل بيته .
مكان للتجربة تحت رقابة جادة
تغيير لأنماط وسلوك التعود
ممارسة بعض المهارات وتنميتها على أيدي إختصاصيين
أنها بيئة مقبولة من كل المجتمع
ولا يوجد مجال يمكن أن ينافسها
مرتبطة بالمجتمع
تنقل التراث الإنساني
لها أهداف تربوية محددة ومراقبة





..

صلاح شكوكو
04-02-2011, 12:48 PM
هاشم عبداللطيف


أستاذي صلاح شكوكو ... حبابك

شكراً على جهدك وإعتنائك بالموضوع المهم والذي يستحق‘ فالإعلام هو الأخطبوط الذي يفتك بالأسرة سواء عن جهل منها أو عدم مبالاة وتقدير لمآلاة العواقب، التي محصلتها تدمير لنفسية الطفل وقتل المروءة فيه، وسيظل في حالة من التوهان بين ما يشاهد طيلة اليوم، وما يسمع من والديه إن سمع.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد أن مسكنا بطرف الخيط وعرفنا أس البلاء، كيف تجاوز هذه المعضلة؟ وكيف يقضي الأطفال بعضاً من أوقاتهم أمام التلفاز؟ في رأيي رغم عناء الأب والأم ورغم ما يكابدونه، يجب عليهم مشاهدة التلفاز مع أبنائهم لأكتشاف السم الذي في الدسم.

تشكر أخي شكوكو ومتابعينك في الحلول المرجوة.

الأخ الأكرم الأستاذ - قريبي ( هاشم )
لك وللأخوة الأكارم جميعا صادق مودتي وتقديري
أوافقك الرأي فيما ذهبت إليه في أن وجدان الطفل يبدأ من خلال هذا التشرب الذي من خلاله تتشكل شخصيته بعد ذلك
ولأن الطفل يكون صفحة بيضاء فإن كل صورة يشاهدا تترك أثرا فيه حتى تتراكب الصور فوق بعضها بالتكرار فتتشكل قناعاته
ومحبته وإرتباطاته ثم شخصيته الخاصة .

صحيح أن المغالبة تأحذ من الآباء وقتا مقدرا لكنهم يضيعون الجزء الآخر في فوضويات جانبية كبيرة
منها لعب الورق والونسة والمجاملات المطاطية وترك الأمر للأمهات اللآئي يصلن درجة حلحلة الواجبات الدراسية
للأبناء ظنا منهن أن مجرد أن يأخذ الطالب علامة الصاح خير من أن يدرك الصاح نفسه ..

هنا تنشأ فوضى داخل المنزل ويفقد الجميع بوصلة التوجيه بسبب ثقل الأمر على الأم أو الكم الهائل من الزيارات الإجتماعية الغير مبررة
وكثير من هذا الهراء الإجتماعي الذي يكبل الناس أكثر مما يفيدهم .

ولأن التربية أمرها عسير فأنا خير لي أن يربى الأبناء بصورة طيبة أكثر من الخرص على الواجب الإجتماعي لكن الكثيرين يحافون اللوم
وبذا يضيعون أبناءهم للفوضى والتلفزيون ونحو ذلك من المشتتات الخارجية .

ولكم مودتي وتقديري


..

صلاح شكوكو
04-03-2011, 03:18 PM
محمد جوريه
الثقافة الجنسية تدرس منذ زمن بعيد في مدارس الغرب ، هل هذه الدراسة ليست ضرورية لنا ونكتفي بما درسناه من أحكام الطهارة والغسل ، لماذا لا يتم تدريس هذه المادة في وجود ضوابط لها ، أم أن تدريس الثقافة الجنسية ليس له داع بالمدارس سوى تعليم النشأ أمور لا يجب أن يتعلموها في الوقت الحالي فالمعروف في وقت المراهقة هو عدم اتزان الشاب عاطفيا فكيف نعلمه مثل هذه الأمور وبالنسبة لمجتمعاتنا العربية نحن بحاجة لتعليمه أمور دينه وأمور العلم أكثر من تعليمه أمور الثقافة الجنسية والتي لن يجد صعوبة في تعلمها عند الزواج.

التحية والتقدير لك أخي محمد جورية
وشكرا للإضافة المقدرة التي تفضلت بها

قيما يختص بموضوع التربية الجنسية .. هي في الحقيقة ليست تربية بل معرفة لأنها طريقة أزلية لم تتغير منذ أن خلق الله البسيطة بل أن أمر البسيطة كله يف\قوم عليها .. لذا كان ينبغي لهذه المادة أن يدرسها فئات معينة بأن تعلم المرأة البنات وأن يدرس الرجل الأولاد .. وذلك للتفلتتات اللفظية والحركية التي تصاحب هذه المواقف ولأننا في العالم الإسلامي يشكل الحياء غلافا طيبا لهذه الموضوعات كان لابد أن تكون في إطار مادة العلوم ولي كمادة خاصة تستحوذ على كل إهتمامات الطالبة أو الطالب .
والحياء محمود بل كله خير لأن من كان خلقه الحياء كان حيي مع نفسه والناس .. لذا ينبغي أن نعرف الأطفال في مرحلة معينة مناهج معدة من جانبا وليس بالمنهجية الغربية المبنية على الإباحية والإنفتاح .. بل التي تشكل بيئة الإختلاط فيها قدرا هائلا للتجريب المخيف .

أما أمور الدين فلابد منها .. بل أنها الأساس الحيوي الذي يستوعب حياة الإنسان .. ولعل الكثيرين يهربون بأطفالهم من الغرب الى الشرق خينما يكونون في مرخلة عمرية معينة بسبب الدقع الإجتماعي نحو التجريب .. بل أن التجريب يتعدى ذلك ليدخل في أمور أخرى تصب حد أن يقتل تلميذ تلميذا آخر من باب التجريب والمتاحات السهلة بين يدية .. فطالما أنك تملك الأدوات وتعاني من ضغط إجتماعي تربوي معين فحتما إنك واقع في أتون التجاريب .

ولنا عودة





,

صلاح شكوكو
04-03-2011, 07:42 PM
خالد خيري

3/ المجتمع ( الجيران )

ذكرنا انه فى السابق كان الجار يساهم فى تربية ابناء الحارة كلهم وذلك اولاً
بانضباطه الشخصى فليس من المعقول أن تنهى طفلاً عن شىء أنت تقوم به
( لاتنه عن خلق وتاتى بمثله عار عليك لو فعلت عظيم ) وكان اهلنا يتقبلون
ذلك برحابة صدر لانهم انفسهم يقومون بهذا الدور مع جيرانهم فما الذى
تغير الآن هل نحن من تغير الى الاسواء ونسينا رسالتنا تجاه ابناءنا وابناء
المسلمين ( جيراننا ) هل هذا ايضاً بفعل التلفزيون وغيره ؟

التحية والود أخي الأستاذ (( خالد خيري ))
جعل الله الخيرية في كل حروفك

إستوقفتني الفقرة الثالثة التي إقتبستها أعلاه والتي يتمحور الحديث فيها حول المجتمع والجيران .. وإن كان دور المجتمع واسعا فضفاضا لأن المدرسة نفسها نتاج إجتماعي والمسجد كذلك ... سأركز على الجيران بإعتبارهم جزء من الوعاء الذي يترعرع فيه الطفل ويكتسب كثير من المفاهيم الإجتماعية ..

والمجتمع كائن متحرك .. يتحرك ببطء وفق توجهات معينة تغزوه دون وعي منه .. ومعلوم كذلك أن القرية أكثر تماسكا في الجانب الإجتماعي عن المدينة لأن القرية أهلها أهل كل الناس فيها والمدينة جامعة لأجناس مختلفين .. لكن هذه ليست الفيصلة بل أن المدينية في ذاتها تتحرك يوما بعد يوم نحو الإنطوائية والتأطير فما يكون مشاعا بين الجميع تتقلص مساحته يوما بعد يوم لتجد أن هذه الحركة تتجه أكثر نحو التمحور الذاتي .. وربما تواكب ذلك حركة عمرانية تجديدية أو تمدد إجتماعي أفقي أو راسي في البيوت .. ولاتالي يصبح الناس جيرانا وغرباء ..

هنا تتقلص مساحات التداخل بين الجيران ويصبح ما كان مسموحا اليوم ممنوعا غدا .. وهذا ليس غي السودان بحسب بل في كل مدن الدنيا .. وأشد ظهورا في غير السودان .. بل أن الغرب قد تجاوز ذلك بقرون .. وهنا لم يعد الجار مربيا لأن يده غلت إجتماعيا عن أداء أي دور له خارج إطار أسرته إلا إذا كان ( كبير السن ) وهذه يتسامحون فيها حياءا وليس واجبا .

بل أن الناس قد كانوا يتسامحون مع المعلمين في ضرب أبنائهم بأن يسلمونهم ( اللحم ) ويكتفون ( بالعظم ) لكنهم اليوم ضنينين باللحم تماما .. بل ضنينين بالمساس لفظا تجاه إبنهم .. وأصبح الآباء والأمهات مترصدون للمعلمين .. رغم أن الأبناء يمكثون بين المعلمين أكثر من مكوثهم بين الآباء ..

وهكذا أصبحت الحياة متحركة نحو الإنعزالية والبعد عن التدخل في شؤون الناس الآخرين .. وأقصى ما يقوم به المرء أن يشتكي ( الطفل ) الى والديه وهو يعلم أنه بينهم مدلل ولن يجد العقاب الذي يوازي مشقة الشكوى ذاتها .. لذا يكون من العبث أن تمارس الشكوى إلا إذا كانت الشكوى ( مجرد إثبات حالة ) لأنك تود أن تكون في رصيدك لربما تكون لك هبة غاضبة في المستقبل .

قد يكون ظاهريا أن هذه الحالة لا دخل لها بالتلفزيون أو الإعلام عموما .. لكنك أخي لو تتبعت الموضوع بشمولية واسعة ستجد أن العولمة وترسيخ المفاهيم تعتمد على ( الميديا ) كأداة غير مباشرة في التأثير والتفتيت الإجتماعي الذي يكون أحد مضار الإنفتاح العام للمجتمعات .. ولعل أبسط صور التفتيت هي التأثير الإجتماعي بما يراه في المسلسلات والمباريات والرسوم ونحوها .. وأهم التأثيرات هي رسوخ الأشكال .. رسوخ الأنماط .. رسوخ الأمكنة .. وهنا ستظهر إشكالية أخرى .. وهي (( أيهما أفضل الإنفتاح أم الإنغلاق )) ؟؟ بالتأكيد أن الإنفتاج أفضل لكنه يحتاج الى وعي كبير وإستعداد أكبر .. لأن التكنلوجيا لأتنتظر أحد ولا تستأذن الناس .. تدخل علامهم غصبا عنهم .. شاءوا أم أبوا .. لذا فإن الأفضلية هي التعاطي الواعي مع الأشياء ومحدثات العصر ..

ويبقى الطفل هو محور الموضوع وليس الآباء لأن تعليم الكبار أمر يدخل في عداد الإستحالة بينما تعليم الأطفال يتطلب شيئا آخر أكثر صعوبة وهي أن نحيد محاولات الأباء في رسم بصمتهم على أبنائهم .. وهنا تصبح القدوة الواعية ضرورة هامة ليتشرب الإبن من كل المصادر .


ولنا عودة




.

ملاك قورتي
04-03-2011, 09:58 PM
الأستاذ صلاح شكوكو
يسعدنا جداً وجود كاتب في قامتك معنا وانت تناقشنا في أهم المواضيع الا وهو موضوع التربية.
لا ينكر احد أن سلوك أطفال المغتربين يختلف عن سلوك الاطفال الذين يعيشون في السودان فالجو الأسري في بلاد المهجر يختلف حيث يعيش الطفل في شقة صغيرة لا تتعدى مساحتها تسعون متراً بين والديه واخوته ويفتقد للحبوبة والجد والخالات والعمات والاعمام .... الخ هذا الوضع اثر اولاً في لهجة الطفل ثم وجوده في شقة جعلت حركته محدودة واضعفة نظره وجعلته فاشل في المناشط الرياضية لا يتقن أي نشاط من الانشطة الرياضية .
هناك معانة حقيقية في تربية الاطفال في بلاد المهجر وهذا قليل من كثير .

هاشم عبداللطيف
04-04-2011, 05:56 AM
صحيح أن المغالبة تأحذ من الآباء وقتا مقدرا لكنهم يضيعون الجزء الآخر في فوضويات جانبية كبيرة

منها لعب الورق والونسة والمجاملات المطاطية وترك الأمر للأمهات اللآئي يصلن درجة حلحلة الواجبات الدراسية
للأبناء ظنا منهن أن مجرد أن يأخذ الطالب علامة الصاح خير من أن يدرك الصاح نفسه ..



أخي الأستاذ / صلاح تحياتي لك ولأهل البيت الكبير
المغالبة وما يترتب عليها من ضغوطات هي التي تأخذ الكثير والكثير جداً،أما لعب الورق والونسات
فهذه أضحت أمنيات لا يستطيع المرء إدراكها، وقد كانت متواجدة في زمان ما كان كان فضائنا موبوءٌ هكذا.
أما المجاملات المطاطية فهي واجبات لا تتعداها، وفيها الناس مقصرين، لتزايد أعداد الأهل بصورة كبيرة
ورغم كل ما بررته يبقى الدور الأساسي للوالد وهو محور إرتكاز البيت وتعلق الأبناء بآبائهم يجعل التربة قابلة
لتلقي الأسس التي ترتكز عليها التربية السليمة المعافاة للأطفال.
والتلفاز خطر ماحق بالبيت كله.
أتابعك فواصل لغايات ننشدها كلنا
لك كل التقدير

.

أبو خالد
04-04-2011, 06:49 AM
عفوا سأبدا مداخلتي بالسباحة ضد التيار .... نحن حضارة منهزمة أمام الاخر ...حقيقة يجب الاعتراف بها لتكون المدخل لأية حل ... الإسلام حضارتنا وهويتنا نورثه لأبناءنا عقيدة عبادات ... أما في الحياة والواقع فهو بعيد تماما عن ما يمثله من قيم ... بينما يمثل الآخر مسيحيا كان او تحت اي مسمى القيم التي نقرأها في القرآن ... نحفظ ابناءنا الكثير من الاحاديث والايات التي تحض على حفظ الوعد واحترام المواعيد ونحيا حياة قدرية لا ضابط فيها للوقت ولا إحترام لمواعيد ... يأخذون درجات عند الاجابة على حديث يحث على النظافة التي هي من الايمان ... ويخرجون للشوارع فيجدونها تعج بالقذروات وعندما يشاهدون فيلما غربيا فنشاهد مدنا نظيفة فكيف يمكن ان اقول او تقول لأبناءك بأننا خير امة أخرجت للناس ...

صلاح والاخوة لي عودة وشكرا لطرح هذا الموضوع الشيق

شهاب شكوكو
04-04-2011, 11:50 AM
صلاح شكوكو :



... الموضوع يعتبر من اميز المواضيع التي تطرح قضايا مصيرية وحياتية مهمة
وهي الابناء وتربيتهم :
والاعلام سلاح ان لم نحسن استخدامه اصابنا وادمي ابناؤنا .
وحاليا ظهرت قنوات اسلامية وقنوات محترمة تقدم برامجهها بصورة ترضي ونموذج محترم جدا
ولكن المشكلة في الاباء هم انفسهم الوقت الذي يشاهد فيه الابن هذه القنوات تجد الاب بعيدا عن البيت او يعتبر انم هذه القنوات لا تؤثر علي ابنائه او يكون هو نفسه في عالم آخر :
اتمني ان ينتبه الناس الي ذاك العالم الذي لا يشبه عالمنا ويحاولون ان يوجهوا هؤلاء الاطفال الوجهة الصحيحة
احترامي للكل هنا .

صلاح شكوكو
04-04-2011, 09:10 PM
خالد خيري

الاستاذ العزيز صلاح شكوكو
امسياتك بطعم القرنفل
واسمح لى أن اواصل من حيث توقفت . . فأعود للنقاط الخمسة بشىء من التفصيل

الأخ الأستاذ (( خــــــــالد خـــــــيري ))
نواضر الود
حقيقة نشكرك على جهدك الطيب وإثراءك البناء لجوانب البوست للدرجة التي وسعت سعة التخيل والإستحكام والتأمل .. لتتشعب الموضوعات في إتجاهات شتى تجعل قصورنا واسعا ونظرتنا أكثر إستيعابا .. فقد أضاءت كلماتك مساحات مظلمة في دهاليز فكرنا الإنساني المتواضع .. فقد كان قصورنا عاجزا عن إستدراك كثير من البواطن التي لم تكن حينها في بؤرة إستهدافنا حينما إستفتحنا البوست لكن التداعي الجميل من جانبكم ومن جانب كل المشاركين وسع مواعين التأمل وفتح أفاق النظر في مرائى شتى ..

وهكذا يكون الإثراء

نكرر شكرنا وتقديرنا لكم
ولكل الذين أسهموا في إنارة الموضوع و إثراء الفكرة ونحن في إنتظار ملتقاكم جميعا

مع الود





.

صلاح شكوكو
04-05-2011, 11:42 AM
مستمتع جداً بهذا النقاش المستفيض

أخونا الأستاذ عماد
تحياتي
نحن أكثر إنبساطا وإستمتاعا بوجودك بيننا
بس عايزين نسمع صوت الكي بورد عندك

زيد الصوت والطقطقة شوية
وخلينا نقراك بالحروف
مع الود




.

عماد الدين محمد شريف
04-06-2011, 08:56 PM
أخونا الأستاذ عماد
تحياتي
نحن أكثر إنبساطا وإستمتاعا بوجودك بيننا
بس عايزين نسمع صوت الكي بورد عندك

زيد الصوت والطقطقة شوية
وخلينا نقراك بالحروف
مع الود




.

quote=صلاح شكوكو;15350]

الأستاذ / صلاح شكوكو - لقد تناولت موضوع جدير بالنقاش وكان أعضاء المنتدى على مستوى عالي جداً من الثقافة حيث ناقشوا الموضوع من جميع جوانبه وما أعجبني فيك المتابعة ومجارات المتداخلين كلاً على حسب رده وكأني بك تدير ندوه بها نقاش ساخن ، أنا من المتابعين لعدد كبير من المنتديات لكن قد جذبني هذا النقاش كما جذبني المنتدى باكمله.
أنا سوف يكون دخولي لهذا النقاش من جانب أخر هو بعد عودة الطفل من المدرسة كيف يكون التعامل معه حتي يعود اليوم الثاني إلى المدرسة وكيف يكون التعامل معه في عطلة نهاية الاسبوع وكيف يكون التعامل معه في الفترة الاولى من إجازة نصف العام وكيف يكون التعامل معه في الإجازة الكبيرة .

المذاكرة ما هو دور الاب والام ما هو الدور المطلوب في حل الواجبات ، نجد أن هناك أحياناً دوراً سلبياً فيما يبذل من الاسرة في مساعد الطفل في المذاكرة حيث هناك بعض المواد نجد ان الاب والام ليس لهم أتقان لها لذا تكون متابعتهم مع الطفل تشكل خللاً كبير مثال ذلك اللغة الانجليزية ، الرياضيات وحتي اللغة العربية يتضح ذلك من خلال نطق كلمات اللغة الانجليزية في البيت وما نطقة له المعلم في المدرسة وفي الرياضيات طريقة حل المسائل في البيت تختلف عن طريقة الحل المدرسي ، إذن ما العمل نترك الطفل يجتهد ويذاكر بطريقته الخاصة أم نخصص مدرس خصوصى لكي يتطابق ما تعلمه في المدرسة مع ما يذاكره في البيت


ولنا عودة

.[/quote]

صلاح شكوكو
04-07-2011, 07:51 PM
ريم الوادى

خى الفاضل / صلاح .........
احيك كالعاده على افكارك الجميله الهادفه
الطفل هو بذرة المجتمع لابد ان نرعاه رعايه طيبه ونشمله بالعنايه
حتى يكون كالنبات المفيد يطرح ثمار طيبه
لكن اهتمامنا به فى مجتمعاتنا العربيه يكاد يكون معدوم
وفعلا كما ذكرت الميديا تربى اطفالنا ونحن فى غفله عنهم على مفاهيم
لاتشبه ديننا ولامجتمعنا
فينشأ الطفل متمرد على مجتمعه وتكون الفوارق
أخى موضوع حيوى هام بارك الله فيك

كنت اتسال لماذا كتابنا لايقومون بتاليف قصص تربويه للاطفال
تتضمن على سبيل المثال كيفيه معامله الوالدين كيفيه المحافظه على الصلاه كيفيه احترام الطريق
وتحويلها الى سيناريوا و يتم تحويلها الى عمل افلام كرتون للاطفال
و أن من يكتب قصص الأطفال لا بد أن يكون لديه قاعدة تربوية أو على الأقل مطلع على خبايا شخصية الأطفال ونموهم النفسي والعقلي..
أن تتحدث الى الطفل فأنت أمام امتحان صعب وفي مواجهة ذكاء فطري عظيم.
ومن خلال هذه القصص نغرز فيهم القيم الاسلاميه السمحه ووناقش مشاكلنا معهم أو تحاكي أفكارهم وأحلامهم
فقد مللنا رموز الشخصيات الغربية التي يلتصق بها أطفالنا ومللنا أن يقرأ أطفالنا أدباً لا يجيب على تساؤلاتهم.
ياريت الادباء يكثفوا جهودهم لاحتواء الكتابة للطفل وابتكار شخصيات كرتونية من صميم أفكارنا سيحبها الطفل لأنها تشبهه وتشبهنا
وليس افلام الكرتون فقط كل الوسائل الجاذبه للطفل حتى تطغى الميديا السليمه على الميديا الغربيه
وارجع وايدك على ان الرقابه ثم الرقابه على الاطفال

التحية والتقدير لك أختنا ريم
وشكرا جزيلا على هذه المشاركة المقدرة والإضافة الثرة

المسألة جد شائكة لأنها تتطلب قدرا هائلا من التماسك الإجتماعي الذي يبدوره يتطلب إستراتيجية منهجية واعية تلبي رغبات وتطلعات هؤلاء الأطفال .. ذلك أن مشاهدتهم لهذه الرسوم تتم عبر التشويق .. والتشويق قد أضحى حركات وأصوات ومميض يجذب الطفل الى الشاشة دون وعي منه .. مما يتطلب الأمر دراسة الجانب السايكلوجي للطفل لتحقيق قدر عال من الإشباع الروحي ..

خاصة أن ديننا يحوي كثير من المثيرات والمحفزات التي تصلح لتكون مادة تتمحور حولها كثير من القصص التي لو تم حبكها بصورة جيدة يمكن أن يكون عنصر التشويق والعرض الجميل مضمنا فيها .. مما يجعلها مادة حية لا تنضب نسهم من خلالها في التغذية الروحية للطفل كي ينشا نشأة سليمة معافاة ..

أما الشخصيات المستخدمة في الرسوم المتحركة فنريدها حقيقة بصورة معبرة لأن الصور القبيحة أيضا تنفر .. فلقد تتيعت صورا كثيرة لصحابة أجلاء رأيت أن الإعلام يصورهم بصور قبيحة تقود للخوف منهم أكثر من الألفة معهم .. وما قصة ( سليمة بائعة اللبن ) إلا شاهد على هذا الإستهداف .. ومعها كذلك ( طه القرشي مريض ) لأن واضعو هذه المواد أرادوا أن يهزموا الصورة الزاهية في دواخل الأطفال في ذلكم الزمن الأغبر .

شكرا جزيلا لتواجدك الطيب






.

صلاح شكوكو
04-09-2011, 08:49 PM
شكرا اخ صلاح على هذا الموضوع الحيوي الذي يلامس شغاف القلوب ويطرق بعنف في بوابة االتربية والأسرة التي تمثل نواة المجتمع فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع بأسره . وقد إقتبست الجزئية الخاصة بالمغتربين بصفتها أكثر الشرائح المحرومة إن صح التعبير عن رعاية أبنائهم وتوجيههم وتربيتهم على على الوجه الصحيح بحكم بعدهم وعدم التواصل معهم ومعايشة مشاكلهم والعمل على حلها .

إن الفترة العمرية الأولى للأبناء هي أكثر الفترات التي يحتاج فيها الأبناء من الجنسين للوالدين لأنها فترة تكوين الشخصية وإلا سيكونون نهباً للقنوات الفضائية والعادات الضارة وأفلام الكرتون الصليبية وغيرها من الأفكار الدخيلة وربما أفلام العنف وغيرها .
إن الأطفال بحاجة ماسة للوالد فهو قدوتهم في كل شيئ فإذا إفتقدوا هذه القدورة يفقدون البوصلة ويتربون كيفما إتفق رغم مجهودات الأم متأثرين بالبيئة التي تحيط بهم والتي قد تكون صالحة أو طالحة .

إن الأب يقوم بتفريغ عصارة فكرة ومعلوماته وتجاربه للأبناء ويقدمها لهم في شكل وصايا عند الضرورة وهذا ما يفتقده أبناء المغتربين لغياب العائل . وهنالك تجارب مريرة لا يسع المجال لذكرها .
شكرا أخي صلاح ولكني في عجلة من أمري فقد وودت أن أدلي بدلوى لأهمية الموضوع قبل أن يتوارى عن الأنظار ويصبح في طي النسيان ولنا عودة .

بدون تعليق

لكننا في إنتظار أوان عودتك مرة أخرى
فمن المؤكد أن للمداد بقية

مع الود


.

أحمد حسين خيري
04-09-2011, 09:29 PM
من ملاحظاتي فيما يتعلق بمجال تربية الأبناء والبنات- خاصة بالنسبة للمغتربين والمهاجرين- أنه عندما تكون هناك مناسبة إجتماعية سواء عامة أو خاصة - بالذات تلك التي تُقام في الحدائق العامة والكورنيش والصالات والإستراحات التي تتجمع فيها الأسر- أن بعض الأمهات لايتركون المجال للأطفال للتعلم من التجربة وهو من أهم مصادر التعلم- وكثيراً ماأنبه الأمهات إلى ضرورة أن يتركن الحرية للأطفال للعب والركض والتعاون والتعامل مع الأطفال الآخرين ولا داعي لكثرة التعليمات وشدة الحرص والخوف على الأطفال في مثل هذه المناسبات العامة- إننا بذلك نحرم أنفسنا من متعة المشاركة في المناسبة و نحرم الأطفال من أهم مصدر من مصادر التعلم وهو التعلم من التجربة.

صلاح شكوكو
04-10-2011, 04:17 PM
ملاك قورتي;

الأستاذ صلاح شكوكو
يسعدنا جداً وجود كاتب في قامتك معنا وانت تناقشنا في أهم المواضيع الا وهو موضوع التربية.
لا ينكر احد أن سلوك أطفال المغتربين يختلف عن سلوك الاطفال الذين يعيشون في السودان فالجو الأسري في بلاد المهجر يختلف حيث يعيش الطفل في شقة صغيرة لا تتعدى مساحتها تسعون متراً بين والديه واخوته ويفتقد للحبوبة والجد والخالات والعمات والاعمام .... الخ هذا الوضع اثر اولاً في لهجة الطفل ثم وجوده في شقة جعلت حركته محدودة واضعفة نظره وجعلته فاشل في المناشط الرياضية لا يتقن أي نشاط من الانشطة الرياضية .
هناك معانة حقيقية في تربية الاطفال في بلاد المهجر وهذا قليل من كثير .

الأخت الكريمة ملاك
سلامي وعاطر مودتي
أشكر لك هذه الإضافة الثرة وهذا التوجيه الطيب لمناحي الموضوع .. وتلكم حقيقة راسخة في أن سعة البيت تؤثر سلبا وإيجابا على ساكنيه وأول ساكنيه هم الأطفال .. لذا فإن الغربة مسرح مختلف .. لأن دنيا الطفل تكون في الذين يساكنهم ويعايشهم .. وبالتالي يكون الأخذ والعطاء بقدر المواعين المتاحة أمامه .. وهنا تكون الإشكالية الحقيقية في أن يكون الفرد مكثفا في التربية ..

لذا فإن أطفال الشقق يكونون أكثر حيوية وحركة تصل في أحايين كثيرة حد المرض .. لأن الإستعاضة تتطلب نوعا من الحركة المكبوتة التي يقابلها نوعا من اللا مبالاة الأسرية التي تنتهي بالطفل الى طفل يفتقد البوصلة .. لعدم وجود تفرغ يتيح له الأخذ من مصادر ثابته ..

والغريب أن الدلال الزائد مرتبط بالغربة غالبا .. فكثير من المغتربين يهمل الطفل باللامبالاة التي تنتج طفلا يفتقد للهوية التربوية .. وحتى إن كانت هناك فرصة للمحاورة تكون سمة الحوار ( هزليا ) لا يستدرك منه الطفل جدية من جانب والديه فينشأ يفتقد الثقة في المطروح ويعتبر الحياة كلها فوضى .. لعدم وجود ثوابت يبني الطفل عليها أحواله ..

وهناك أطفال جبلوا على (( التف )) يعني أن يطلق لعابه على كل الناس .. والغريب أن والديه يرون ذلك ويقولون أحيانا له ( عيب ) لكنه مصر على ذلك لأنه لم يسمع كلمة عيب .. إلا عند حضور الضيوف فظن أن هؤلاء الضيوف هم العيب وليس الفعل ذاته ..

أما أنا فقد حدث معي موقف عجيب حيث زرت أسرة .. وحينما قدم لي العصير تقدم طفلهم ليشرب من العصير الموحود أمامي بفمه مباشرة وهم يشاهدون الموقف .. وبعد فترة طلب مني الأب أن أتناول العصير فإعتذرت لهم دون تردد بأنني لا يمكنني شربه .. لكن الأم أردفت قائلة ( أطنوا ما عايز يشرب عشان حمادة شرب منو ) هنا قلت لهم ( أن يشرب حماده وهو طفل فهذا عيبكم أنتم .. أما العيب الأكبر أن لا تروا أن هذا الأمر كاف لي بأن لا أشرب ) .. ورغم قناعتي أنهم بأب وأم يمكنهم لعق لعاب إبنهم .. لكنني لست مجبرا على ذلك ..

وهذا في تقديري هو الغباء كله .. لأنني ربما كنت سأنسحب ساكتا لأن المشهد لا يحتاج الى تعليق .. لكنني قلت لها تستطعون أنت والأب علق لعاب إبنكم .. لكن لا يمكنني أن أفعل ذلك .. لأنني إنسان .. ولن أشرب هذا العصير لأن العلة ل تحتاج الى تبيان .. وهذا يعني أنها يمكن أن تقدم ذات العصير في مطبخها .. للضيوف بذات عدم الأمانة التي حاولت أن تجعلني أشرب بها العصير ..

المهم أن الأطفال ببرائهم يفعلون أكثر من ذلك وفي كل ثانية لهم تصرف غير مستدرك لكن حسن التتبع التربوي يغنيهم من أشياء كثيرة يفعلونها ربما بهجة بالضيوف .. وهذا يتطلب وعيا أسريا واسعا ..


أكرر شكري وتقديري

ومنتظرين

.

صلاح شكوكو
04-12-2011, 05:43 PM
هاشم عبداللطيف
أخي الأستاذ / صلاح تحياتي لك ولأهل البيت الكبير
المغالبة وما يترتب عليها من ضغوطات هي التي تأخذ الكثير والكثير جداً، أما لعب الورق والونسات
فهذه أضحت أمنيات لا يستطيع المرء إدراكها، وقد كانت متواجدة في زمان ما كان كان فضائنا موبوءٌ هكذا.
أما المجاملات المطاطية فهي واجبات لا تتعداها، وفيها الناس مقصرين، لتزايد أعداد الأهل بصورة كبيرة
ورغم كل ما بررته يبقى الدور الأساسي للوالد وهو محور إرتكاز البيت وتعلق الأبناء بآبائهم يجعل التربة قابلة
لتلقي الأسس التي ترتكز عليها التربية السليمة المعافاة للأطفال.
والتلفاز خطر ماحق بالبيت كله.
أتابعك فواصل لغايات ننشدها كلنا
لك كل التقدير
تحياتي وتقديري أخي هاشم
والتحية عبرك لكل الذين حولك
صحيح أخي أن مغالبات الحياة تأخذ من كل مأخذ لكن لا أعتقد أن هناك ما هو أغلى من الأبناء
فكثيرون أخي يربون أطفالهم ( حسب الظروف يعني بلا منهاج ربما لأنهم أصلا لا يعرفون المنهاج
وبالتالي تكون التربية آخر ما يخطر في حياتهم . بينما هناك من يكون هدفهم الزواج .. ولا يتعدون بخيالهم
خلف ذلكم الأفق .. تماما كالذي يود أن يذهب الى مكان زز الوصول إليه عبر ( كوبري ) فيكون همه الجسر
وليس المكان الذي يقصده وهنا تكون الرؤية قاصرة عن إستيعاب الهدف الكبير ..

أما الواجبات اللا منتهية فكثيرون يظنونها واجبا إجتماعيا وقليلون من يستدركون أن هناك صلات رحم تقتضي
المزاورة .. لكن بين هذه الأشكال وتلك ما يكون عبئا ثقيلا على المزارين ..

منذ أيام زارتنا ( صيدلانية ) تبكي لطوب الأرض من أن أمها بمستشفى سوبا الجامعي .. والناس بالغرفة يحاصرون
أمها التي في غيوية منذ أسبوع .. ولا تجد فرصة لنظافة أمها التي تحتاج الى نظافة في اليوم مرتين ..
والغريبة أن الرجال والنساء يجلسون دون أن تمر هذه الظروف الإنسانية ببالهم .. والغريب بعد ذلك أن هذه
الصيدلانية قد إستأجرت ( طباخا ) في البيت لإعداد الطعام للجالسين والنائمين في المنزل وقد شُلت أيدي أصحاب البيت
فهل تعتبر هذه واجبات أم مكروهات ؟؟
وهل هذه مواساة أم مأساة ؟؟

المسألة عايزة شوية تمييز

مع الود.

صلاح شكوكو
04-19-2011, 02:14 PM
أبو خالد

عفوا سأبدا مداخلتي بالسباحة ضد التيار .... نحن حضارة منهزمة أمام الاخر ...حقيقة يجب الاعتراف بها لتكون المدخل لأية حل ... الإسلام حضارتنا وهويتنا نورثه لأبناءنا عقيدة عبادات ... أما في الحياة والواقع فهو بعيد تماما عن ما يمثله من قيم ... بينما يمثل الآخر مسيحيا كان او تحت اي مسمى القيم التي نقرأها في القرآن ... نحفظ ابناءنا الكثير من الاحاديث والايات التي تحض على حفظ الوعد واحترام المواعيد ونحيا حياة قدرية لا ضابط فيها للوقت ولا إحترام لمواعيد ... يأخذون درجات عند الاجابة على حديث يحث على النظافة التي هي من الايمان ... ويخرجون للشوارع فيجدونها تعج بالقذروات وعندما يشاهدون فيلما غربيا فنشاهد مدنا نظيفة فكيف يمكن ان اقول او تقول لأبناءك بأننا خير امة أخرجت للناس ...

صلاح والاخوة لي عودة وشكرا لطرح هذا الموضوع الشيق

لك التحية والود أخي أبا خالد
حياك الله وأبقاك
أسبح كما تشاء فإنك ممن يتادون أشرعة الرحيل عبر الكلمة والخيال
بل صحيح أننا مهزومون لأن هناك إنفصاما بينا بين الواقع
وصحيح أننا في دنياواتنا أكثر بعدا عن قيمنا وموروثاتنا ومعتقداتنا
لذا إنشطرت دواخلنا الى شطرين هما الواقع والأماني
فجاء أبنائنا في كنف هذا الإنشطار فإنشطروا لغياب القدوة التي لم يراها
على الواقع ولم تشكل عندهم يقينا راسخا

وأصبح الجميع يطالب بالتغيير
ولعلهم لم يطالبوا بذلك لأنهم لم يتعلموا كيف تستقيم الحياة التي أصبحت تموج
بين اللهو واللعب والتربية السلبية

أكرر التحية لك أخي الكريم
ودانت حروفك وهي تتوشح الألق الجميل

..

احمد محمد النشار
09-10-2011, 04:46 PM
http://www.iraqup.com/uploads/20090529/iUCi5-1cP7_164629581.gif

صلاح شكوكو
10-09-2011, 03:36 PM
>>>


في زيارة لبلد أوربي .. وفي مؤسسة تربوية وجدت أن الأسرة كلها تستحم بحمام واحد
وحينما سألت عن هذا قيل لي أنها مسألة مقصودة بغرض الثقافة الجنسية وتعلم الطفل
بالمراحل الحياتية للآخر وهذا بالطبع يتعارض مع ثقافتنا ..

وقد يصفنا هؤلاء عندما نرفض بالتخلف .. لكن أعتقد أننا في هذا أصوب منهم لأننا
نجعل درجات من الخصوصية لكل الناس وهذا هو المعنى الذي يجعل للأسرة عندنا قداسة
ليست لديهم لأن الجنس عندهم مشاع والخيانة سلوك طبيعي
وليست هنا أسرة بالمعنى الواضح ولايوجد أي إنتماء لها




..

صلاح شكوكو
04-14-2012, 10:20 PM
التنشئة الأسرية .. كيف نربي أطفالنا؟

لعل من أهم المسؤوليات والصعوبات التي تواجه الإنسان قضية الأبناء وتربيتهم.

من النادر أن تقابل أبا أو أما لا يشتكي أحدهم من الأبناء وتربيتهم ؛ سواء كان ما يشتكى منه مشكلة كبيرة أو صغيرة. وهذه سنة الحياة ، دين مُستَحق يدفعه كل جيل للجيل الذي يليه. وهي مهمة صعبة لأنه من خلالها يتم غرس القيم والمثل الدينية والأخلاقية والمعايير الأدائية وأهداف الحياة.

لذا فتربية الأبناء لا تعني كساء وإطعام الأبناء بل المهمة الصعبة هي غرس القيم والمعايير التي يجب أن تقوم بها الأسرة أو سيقوم بها أفراد أو جهات أو أجهزة (وسائل إعلام) خارج الأسرة.

كما أن الطفل يحتاج للحب والتقدير حاجته للحليب الذي يرضعه والطعام الذي يتناوله. وهذه الجملة ليست وصفا أدبيا مبالغا فيه بل حقيقة فعلية. بل قد نذهب إلى أن بيتاً يقدم الحب والتقبل بشكل متوازن ؛ ويقدم المعايير والقيم بشكل عقلاني ومتسامح مع تواضع المشارب والمآكل والكساء أفضل من بيت يرى أن التربية والواجبات في المأكل والمشرب مع حرمانهم من الحب وغرس القيم.

عموما : يلاحظ أن كثيراً من المشاكل التي يعاني منها الآباء والأمهات لا تعدو أن تكون نتاج تربيتهم وتعاملهم مع الآباء ، وجهلهم بطرق التعامل الصحيح ، ومطالب النمو ، والفروق الفردية (هذ إذا استبعدنا الاستعداد الوراثي).

وطريقة التربية والتعامل مع الأبناء لا تخرج عن عدة طرق نلاحظها حولنا. هذه الطرق تسمى عوامل "التنشئة الأسرية".


وتتواجد عوامل التنشئة بشكل مختلف من أسرة لأخرى. كما أن هذه العوامل تتضمن عوامل أو طرقاً سلبية وأخرى إيجابية. وكلما كان نصيب الأسرة من العوامل السلبية كبيرا كان بالإمكان وصف هذه الأسرة بأنها: "أسرة غير صحية نفسيا" ؛ والعكس صحيح.

فالأسرة مثل الفرد على مستوى جسدي ، ونحن نقول : صحة فلان ليست جيدة بينما فلان الآخر يتمتع بصحة نفسية جيدة.

والأسر قد تكون بيئة تربية جيدة ، من خلالها يجد الفرد الاحترام والحب وإشباع الحاجات عبر علاقات ناضجة متوازنة مع الوالدين والأخوة ؛ أو قد تكون بيئة غير صحية يفتقد الفرد فيها إلى الاحترام (وقبل كل شيء احترام وتقدير ذاته) والحب ، وتكون العلاقة مع الوالدين والاخوة علاقة صراع ومشاحنة ، وقد تصل حد الكره. وقد تتضح صفات الأسرة الجيدة وغير الجيدة من خلال استعراض عوامل التنشئة الأسرية ؛ وهي كالتالي:

1- القسوة :

وتعني : التعامل مع الأبناء بقسوة سواء كانت جسدية أو نفسية.

والإيذاء الجسدي يأخذ عدة أشكال من الضرب والإيلام الجسدي ، ويوجد هذا النوع عند أسر عديدة ، بل وقد يكون أسلوب التعامل الوحيد. ويصل الإيذاء إلى التهكم ، والسخرية ، والحط من قدر الفرد ، والوصف المقذع سواء في حضور الآخرين أو عدمه.

ونحن نعلم أن في بيئتنا كثيراً من الأوصاف والكلمات التي يستخدمها بعض الآباء والأمهات في التعامل القاسي مع الأبناء.

ويجب التنويه إلى أن هذا الأسلوب وصف بأنه "قاس" لأنه يفرط في استخدام هذه الأساليب وقد تكون الخيار الأول والوحيد ، ظناً من الوالدين أنهم بهذا الأسلوب أقدر على ضبط أبنائهم ، مع أن هذا غير صحيح ، ويمكن ضبط السلوك بأساليب أخرى. فالطفل الذي يوسخ ثيابه أو لا يعمل واجبه أو يضرب أخاه ، والمراهق الذي يتأخر ليلا ، وغير ذلك من السلوكيات قد يعاقب بحرمانه من أمور يستمتع بها بدلا من الضرب.

والحرمان يوجه للسلوك وليس للفرد كما سنرى لاحقا وبشكل منضبط لكي يكون مؤثرا.

2- التسلط والسيطرة :

وهذا الأسلوب يشير إلى التعامل الذي يتصف بوضع قواعد صارمة تتصف بالضبط الشديد ، وفرض الرأي ، مع استخدام التهديد والعقاب المفرط.

هذا التسلط قد يطال أي شيء حتى الطموح والتوجه الأكاديمي. فقد يفرض من الوالدين خصوصا الأب الذي قد يحاول تحقيق أحلامه في الأبناء دون أخذ رغباتهم بعين الاعتبار. عندما تطلب من الأبناء الالتزام بقواعد محددة وكأنهم في "سجن" وليس أسرة؛ فإن هذا الأسلوب هو التسلط والسيطرة.

وقد يُرَى في بعض الأسر بشكل واضح ومسيطر وفي البعض الآخر أقل وربما بشكل باهت. وبصورة عامة : تجد من يتربى في أسرة يغلب عليها هذا الأسلوب : الإحساس بالدونية والذنب والخضوع للآخرين ، وأحيانا التصادم مع الآخرين خصوصا من يمثل سلطة (مدرس مدير في العمل ...الخ).

3- عدم التقبل والنبذ :

وهنا يرى عدم تقبل الوالدين للابن (ذكرا أو أنثى) وعدم رغبتهم فيه ، وعدم حبهم له ولما يقول أو يفعل ، وتصل رسائل مباشرة أو غير مباشرة مفادها في حالة النبذ "لست محبوبا ولا مرغوبا فيك ". ويظهر ذلك في تصيد الأخطاء وتضخيمها والتعامل بقسوة ، والحرمان العاطفي.

وعدم التقبل قد يأخذ شكلا آخر يطلق عليه "التقبل المشروط" حيث لا يعطى الطفل الحب والاهتمام والرضى إلا إذا سلك وفق ما يرغبه الوالدان. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن التقبل المشروط من أكثر الأساليب انتشارا وأخطرها وأكثرها تخفيا ؛ حيث لا يصرح بشروط التقبل ولكنها ضمنية. على سبيل المثال نرى الكثير من الأسر لا تمنح الاهتمام والحب (في صورة لفظية مباشرة أو بلغة الجسد مثل ابتسامة أو نظرة) إلا في حالة سلوك الأبناء وفق ما يراه الوالدان. مع التقبل المشروط تصبح العلاقة كأنها "مقايضة" نصها : "تصرف كيفما نريد وإلا سننبذك ونحرمك". طبعا هذا لا يعني عدم تعديل السلوك ولكن بطريقة لا تمس تقدير الذات كما سنناقش لاحقا في النصائح حول التنشئة الأسرية.

4- المقارنة :

هذا الأسلوب يعتمد على مقارنة الابن بغيره لغرض الحط من شأنه في حالة عدم تقبل سلوكه أو أدائه في أي عمل مثل الدراسة. في هذا الأسلوب نسمع كثيرا" انظر لأبن عمك الذي في عمرك أو أصغر منك كيف يتصرف" أو "انظري لفلانه بنت فلان كيف مستواها الدراسي أو كيف تتصرف".

هذا الأسلوب يستخدم كثيرا (حسب ملاحظاتي الشخصية) في البيئة المحلية لإثارة الدافعية. طبعا يعتبر هذا الأسلوب - كالأساليب السالفة- من الأساليب السلبية التي تؤثر على الصحة النفسية للطفل.

5- التفرقة :

ويقصد به التفرقة بين الأبناء. وقد تكون التفرقة مبنية على الجنس (ذكور وإناث)، أو العمر أو التفوق الدراسي أو أي سبب قد لا يعلمه الوالدان ولا يستطيعان إعطاء سبب واضح ومقنع. وقد تكون التفرقة واضحة أو باهتة ، لكن الملاحظ أن التفرقة بين الجنسين موجودة بدرجة أو أخرى في مجتمعنا ، وقد تكون الآن أقل من قبل (حسب ملاحظاتي الشخصية فقط). ما يجب ذكره هنا أن التفرقة هي الأرض الخصبة لنمو الكراهية بين الإخوة مع ما يرافق ذلك من الإحباط والعدوانية الموجهة للوالدين.









..

(( منقول))